وائل لطف الله

لَيْسَ بِالْحُب وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ..

بقلم/ وائل لطف الله

كانت تبكي بالدموع عندما إتخذ قرار الرحيل بمفرده وبدونها، قرار رحيل.. أم قرار هروب؟!

كانت تترجاه أن يبقي معها.. يبقي عندما تجده وتشتاق إلي حضنة العميق الدافئ، يبقى عندما تشعر إنه سندها وقوتها ومحبوبها وكل دنياها فى هذه الدنيا القاسية.

إتخذ قراره بمفرده دون جدوا، دون أن يبكي علي الأيام المنقضيه بينهم وهو يتظاهر بالصلابة والكتمان واللامبالاة.

كيف كانت الأيام قاسيه عليه وعليها وكان كل شئ من حولهم أصبح ثراباً وذكرى، هل كانت الأيام أقوى منهم وأين ذهبت الأحلام؟!

يُعرّف الحب على أنه مجموعة من المشاعر المعقدة التي تنتج عنها العديد من التصرفات والأفكار المنسوجة بعواطفٍ قويّة تحكم المرء وتُسيطر على كيانه وإحساسه، فتجعله يرغب بحمايّة الشخص الذي يُحبّه ويتمسك به بقوة، ويشعر بمودة وألفة وعطف كبير إتجاهه ولا يستغنى عنه، فيحترمه ويُحافظ عليه ويُراعي مشاعره ويرغب بإسعاده وحمايته من أي تهديدٍ أو خطر قد يُلحق الضرر به.. بأيّ شكل من الأشكال، فهل الإنسان من الممكن أن يتنازل عن حبه أيضاً لحماية حبيبه؟والحفاظ عليه من تلك الحياة الصعبة وغدر الأيام.. كيف؟!.

صديقي صديقتى هل قابلت هذا الحب من قبل، الحب القادم من زمناً بعيد وتوقيت خطأ وفي ظروف صعبة طاحنا.

من منا كانت أقداره أقوى من أفعاله، من منا حاول تخطيط وهندسة أيامة وفوجئ بشكل ورسم مختلف آخر لحياته وأيامه، نتيجة لظروف عاش بداخلها منها البيئة.. ثقافة المجتمع.. الماديات.. النفسيات.. الشهادات.. الأمنيات.. العائلات.. الصحة وما يحدث بها من تطورات.. إلخ.

كم هو مؤلم أن أحتاجك ولا أجدك، وأن أشتاق إليك ولا أحادثك، وأن أحبك وأن لا أكون معك، عزيزى القارئ كلما أحببت أكثر شعرت بالألم أكثر، (هجرت بعض أحبتي طوعاً لأنني رأيت قلوبهم تهوى فراقي نعم أشتاق، ولكنني وضعت كرامتي فوق إشتياقي وأرغب في وصلهم دوماً لكن طريق الذل لا يهوه قلبى وساقى أحمد شوقى“).

أن تحبّ شخصاً يعني أن تسعى إلى سعادته، حتى ولو لم تكن جزءًا من هذه السعادة. 

يُعتبر الحب واحداً من أسمى المشاعر الإنسانيَّة وأكثرها صدقاً على الإطلاق، فبالحب وحده يحيا الإنسان بسعادة وتوافق مع حبيبه وأسرته ومجتمعة وأصدقائه ومعارفه حتى بينه وبين نفسة في حبه لذاته، عندما يكون الحب متكافئ ومتوازن ومنطقى، وبه العناصر والمقومات التى تؤدى إلى نجاحة وإستمراره مثل الإحترام المتبادل والتقدير ومراعاة المشاعر وعدم التعامل بندية والإحتواء والتفاهم والإهتمامات المشتركة والثقة المتبادلة والعطف والحنان والتكافؤ النفسى والمادى والثقافى والأسرى والمهنى وإذا تم فقد لعنصر أو أكثر من هذه العناصر يحدث خلل، ووقتها نكتشف وللإسف إنه (ليس بالحب وحده يحيا الإنسان) هناك تظهر مشاكل ستنهى هذه العلاقة سريعاً وتجعل الحب مسخ نعم.. مسخ لا وجود له ولا طعم.. للأسف، وبالطبع هذه الكلمات والأحكام لا تعمم على كل التجارب فلكل قاعدة شواز كما يقولون، ولكن الأغلب والأعم يصل فى آخر المطاف لهذه النتيجة المحزنة وللأسف.

لابد أن يتوفر الإحترام المتبادل والشفافية والتواصل وهذا ما يغذى الحب بكل أنواعة وليس فقط الحب العاطفى بين الرجل والمرأة ولكن الحب بمفهومه العام وهناك فرق كبير بين الحب والعطف أو الشفقه.. 

الحب هو فرصتنا الوحيدة وسلاحنا الوحيد لمواجهة تحديات الحياة، وهو الطريق الوحيد الذي يمكننا من خلاله مساعدة بعضنا البعض وقبول الآخر بكل العيوب والمميزات وتكملة نواقصنا بعضنا لبعض.

كما تموت أجمل الورود بإنقطاع الماء.. هكذا تموت أجمل مشاعر مع قله التواصل والإهتمام والإحترام والتقدير.

عزيزي القارئ.. أتمني لك في عيد الحب أن تتمتع بحياة مليئه بكل الحب والإحترام والموده والتقدير مع كل من تحبهم فى هذه الحياة فلكل شئ نهاية ! تكون أحياناً سعيدة وأحياناً تكون مؤلمه ولكن سيبقى الحب.. وسيبقى الأمل رغم كل الذكريات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق