حوارات

الإعلامى الأستاذ عاطف كامل في حوار خاص لــ ( كاريزما )

قام بالحوار الكاتب والباحث الأستاذ/ مجــدى سـعـدالله

بدأ‭ ‬حياته‭ ‬صحفياً،‭ ‬ولكن‭ ‬شاءت‭ ‬الأقدار‭ ‬خلال‭ ‬عمله‭ ‬الصحفى،‭ ‬أن‭ ‬يجرى‭ ‬حوارا‭ ‬مع‭ ‬الإعلامية،‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى،‭ ‬التي‭ ‬أعجبت‭ ‬بأدائه‭ ‬لترشحه‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬ماسبيرو،‭ ‬وكان‭ ‬للفنان،‭ ‬والمطرب‭ ‬محمد‭ ‬منير‭ ‬‭”‬الكينج‭”‬،‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬فى‭ ‬اختيار‭ ‬اسم‭ ‬أول‭ ‬برنامج‭ ‬له،‭ ‬وحازت‭ ‬برامجه‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز،‭ ‬إنه‭ ‬الإعلامى‭ ‬القدير‭ ‬عاطف‭ ‬كامل‭.‬

‭”‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭”‬‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬برامج‭ ‬في‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصرى،‭ ‬يقدمه‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬توك‭ ‬شو،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬يمنعه‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬برامج‭ ‬إخبارية‭ ‬اخرى‭. ‬حيث‭ ‬قدم‭ ‬أول‭ ‬برنامج‭ ‬إخبارى‭ ‬يومى‭ ‬بمفرده‭ ‬فى‭ ‬ماسبيرو،‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬تولى‭ ‬الدكتورة‭ ‬درية‭ ‬شرف‭ ‬الدين‭ ‬وزارة‭ ‬الإعلام،‭ ‬ويعد‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الإعلامى‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى‭ ‬والإعلامية‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أثرا‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬مشواره‭ ‬الإعلامى‭.‬

خلال‭ ‬حوارنا،‭ ‬معه‭ ‬يكشف‭ ‬الإعلامى‭ ‬عاطف‭ ‬كامل‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬بدايته‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإعلامى،‭ ‬وكيف‭ ‬بدأ‭ ‬عمله‭ ‬صحفياً‭ ‬ثم‭ ‬الصدفة‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬به‭ ‬لتقديم‭ ‬أول‭ ‬برنامج‭ ‬في‭ ‬ماسبيرو،‭ ‬وعلاقته‭ ‬بالفنان‭ ‬محمد‭ ‬منير،‭ ‬وكيف‭ ‬كان‭ ‬لأغنية‭ ‬‭”‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬نموت‭”‬‭ ‬أثر‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬برنامجه‭ ‬الأول،‭ ‬وحديثه‭ ‬عن‭ ‬ترشحه‭ ‬للعمل‭ ‬فى‭) ‬صباح‭ ‬الخير‭ ‬يامصر)‭ ‬وأبرز‭ ‬المواقف‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭. ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬علاقته‭ ‬المتميزه‭ ‬بمثلث‭ ‬الرحمات‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنوده‭ ‬الثالث‭.‬

والتى‭ ‬أثمرت‭ ‬خمس‭ ‬حوارات‭ ‬تليفزيونيه‭ ‬مع‭ ‬قداستة،‭ ‬وكتابه‭)‬البابا‭ ‬سفير‭ ‬السماء‭(‬ الذى‭ ‬سجل‭ ‬فيه‭ ‬أحاديث‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬معه‭.‬

أيضاً‭ ‬قدم‭ ‬لنا‭ ‬الاعلامى‭ ‬عاطف‭ ‬كامل‭ ‬رؤيتة‭ ‬للقنوات‭ ‬المسيحية‭ ‬مالها‭ ‬وما‭ ‬عليها‭.‬

وشهادته‭ ‬عن‭ ‬الشخصيات‭ ‬التى‭ ‬لعبت‭ ‬دورا‭ ‬هاما‭ ‬فى‭ ‬مسيرتة‭ ‬الاعلاميه،‭ ‬وأخيراً‭.. ‬كان‭ ‬حديثنا‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬(هنا‭ ‬ماسبيرو‭( ‬وحلقات‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المتميزه‭ ‬ولقاءه‭ ‬مع‭ ‬سعادة‭ ‬السفيره‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر‭ ‬قنصل‭ ‬مصر‭ ‬العام‭ ‬بلوس‭ ‬انجلوس‭ ‬سابقاً‭.‬

والآن‭ ‬حوارى‭ ‬مع‭ ‬الاعلامى‭ ‬عاطف‭ ‬كامل‭ ‬الذى‭ ‬خص‭ ‬به‭ ‬جريدة‭ ‬كاريزما‭.‬

● ماهى‭ ‬أهم‭ ‬المحطات‭ ‬الهامه‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬الاعلامى‭ ‬عاطف‭ ‬كامل؟

●● طوال‭ ‬عمرى‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬الدراسة‭ ‬الثانوى،‭ ‬والجامعة‭ ‬كنت‭ ‬عاشقا‭ ‬للقراءة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مجال،‭ ‬ولأى‭ ‬كاتب،‭ ‬ومن‭ ‬حبى‭ ‬للقراءة،‭ ‬اكتشفت‭ ‬ملكة‭ ‬الكتابة،‭ ‬فكنت‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭ ‬أكتب‭ ‬خبر‭ ‬أو‭ ‬أكتب‭ ‬أراء‭ ‬في‭ ‬موضوعات،‭ ‬وأضعها‭ ‬فى‭ ‬المكتب‭ ‬حتى‭ ‬تخرجت،‭ ‬وبدأت‭ ‬أرصد‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬اتجاهى،

وفى‭ ‬أحد‭ ‬المرات‭ ‬شاهدت‭ ‬برنامج‭ ‬‭”‬غدا‭ ‬تقول‭ ‬الصحافة‭”‬،‭ ‬وكان‭ ‬برنامج‭ ‬على‭ ‬القناة‭ ‬الثالثة،‭ ‬يرصد‭ ‬المجلات،‭ ‬وعجبنى‭ ‬جدا‭ ‬أسلوب‭ ‬الإعلامى‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى،‭ ‬فكان‭ ‬أول‭ ‬تحدى‭ ‬لى،‭ ‬حيث‭ ‬أنى‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدى‭ ‬أي‭ ‬تاريخ‭ ‬بالصحافة‭ ‬وذهبت‭ ‬لمقابلة‭ ‬الإعلامى‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى‭.‬

● وماذا‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬لقائك‭ ‬الأول‭ ‬مع‭ ‬الإعلامى‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى؟

●● لاشك‭ ‬ان‭ ‬جيلنا‭ ‬تعلم‭ ‬الكثير‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬من‭ ‬الاعلامى‭ ‬القدير‭ ‬الاستاذ‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى،‭ ‬وقت‭ ‬رئاسته‭ ‬لتحرير‭ ‬مجلة‭ ‬صباح‭ ‬الخير،‭ ‬لقد‭ ‬قابلته،‭ ‬وبسعة‭ ‬صدر‭ ‬كبيرة‭ ‬رحب‭ ‬بى‭ ‬ووافق‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬ضمن‭ ‬كتيبة‭ ‬مجلة‭ ‬صباح‭ ‬الخير،

وبدأت‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬مجلة‭ ‬صباح‭ ‬الخير،‭ ‬وقد‭ ‬وضعنى‭ ‬فى‭ ‬تحدى‭ ‬كبير،‭ ‬حينما‭ ‬اسند‭ ‬لى‭ ‬أول‭ ‬حوار‭ ‬في‭ ‬المجلة‭ ‬مع‭ ‬الأديب‭ ‬الكبير‭ ‬الاستاذ‭/ ‬محمود‭ ‬أمين‭ ‬العالم،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬فكان‭ ‬من‭ ‬الحوارات‭ ‬الممتعة،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬عملى،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬شهادة‭ ‬اعتمادى‭ ‬على‭ ‬صفحات‭ ‬مجلة‭ ‬صباح‭ ‬الخير‭.‬

● لقد‭ ‬صرت‭ ‬صحفياً‭ ‬فى‭ ‬مجله‭ ‬صباح‭ ‬الخير‭.. ‬ولكن‭ ‬كيف‭ ‬دخلت‭ ‬إلى‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصرى؟

●● في‭ ‬عام‭ ‬1997،‭ ‬كنت‭ ‬أجرى‭ ‬حوارا‭ ‬مع‭ ‬الإعلامية‭ ‬القديرة‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى،‭ ‬رحمها‭ ‬الله،‭ ‬وكان‭ ‬مبنى‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭ ‬فى‭ ‬ماسبيرو‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬فى‭ ‬مجده،‭ ‬وأنا‭ ‬أقوم‭ ‬بإجراء‭ ‬الحوار‭ ‬معها‭ ‬وجدتها‭ ‬تقول‭ ‬لى‭ ‬‭”‬أنت‭ ‬خُلقت‭ ‬لتكون‭ ‬مذيعا،‭ ‬هل‭ ‬تفكر‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬برنامج؟‭”‬‭ ‬فقلت‭ ‬لها‭ ‬‭”‬لا‭”‬،‭ ‬لم‭ ‬أفكر،‭ ‬فقالت‭ ‬لى‭ ‬لكن‭ ‬حوارك‭ ‬وطريقة‭ ‬صوتك،‭ ‬وحضورك‭ ‬وشكلك‭ ‬الخارجي‭ ‬يؤهلك‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬مقدم‭ ‬برامج‭ ‬جيد،‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬شهادة‭ ‬كبيرة‭ ‬للغاية‭ ‬وهى‭ ‬التى‭ ‬اهلتنى‭ ‬للعمل‭ ‬فى‭ ‬التلفزيون‭. ‬

● هل‭ ‬تتذكر‭ ‬ماذا‭ ‬حدث‭ ‬معك‭ ‬؟

●● في‭ ‬نفس‭ ‬اليوم،‭ ‬قالت‭ ‬لى‭ ‬الاعلاميه‭ ‬سهير‭ ‬الاتربى‭ ‬نريد‭ ‬عمل‭ ‬اختبار‭ ‬كاميرا،‭ ‬متى‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تجرى‭ ‬هذا‭ ‬الاختبار،‭ ‬هل‭ ‬تجهز،‭ ‬وتأتى‭ ‬أم‭ ‬تجرى‭ ‬الاختبار‭ ‬الآن؟،‭ ‬فقلت‭ ‬لها‭ ‬أجريه‭ ‬الآن،‭ ‬فاستدعت‭ ‬مخرجة،‭ ‬ونزلت‭ ‬الأستوديو،‭ ‬وأجريت‭ ‬اختبار‭ ‬الكاميرا،

ومن‭ ‬أول‭ ‬مرة،‭ ‬ولم‭ ‬نعيد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬قلت‭ ‬الفكرة‭ ‬التي‭ ‬أحب‭ ‬أن‭ ‬أقدمها،‭ ‬والفكرة‭ ‬الله‭ ‬ألهمنى‭ ‬بها‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬برنامج‭ ‬جماهيرى،‭ ‬ويكون‭ ‬هناك‭ ‬تلاحم‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬والمسئولين،‭ ‬ونناقش‭ ‬قضايا‭ ‬عن‭ ‬أحلام‭ ‬الشباب‭ ‬وكيف‭ ‬يحققونها،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬عام‭ ‬1997‭ .‬

● ما‭ ‬الذى‭ ‬حدث‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬طرحت‭ ‬فكرة‭ ‬هذا‭ ‬البرامج‭ ‬؟

●● بالفعل‭ ‬أرسلنا‭ ‬الشريط‭ ‬للأستاذة‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى،‭ ‬وقدمت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬حلقة‭ ‬تجريبية،‭ ‬وطلبت‭ ‬منى‭ ‬كتابة‭ ‬إسكريبت،‭ ‬ورشحت‭ ‬لى‭ ‬المخرج‭ ‬أسامة‭ ‬البهنسى،‭ ‬رئيس‭ ‬قطاع‭ ‬القنوات‭ ‬المتخصصة‭ ‬الآن‭.‬

● لقد‭ ‬عرفت‭ ‬ان‭ ‬الفنان‭ ‬محمد‭ ‬منير‭ ‬كان‭ ‬صديقك‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬تشجيعك‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الايام؟

●● الفنان‭ ‬محمد‭ ‬منير‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقربين‭ ‬جداً‭ ‬لى‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬وأتذكر‭ ‬انى‭ ‬ذهبت‭ ‬اليه‭. ‬وجلست‭ ‬معه‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬وأهدانى‭ ‬بعض‭ ‬السيديهات،‭ ‬وكنا‭ ‬نفكر‭ ‬في‭ ‬اسم‭ ‬للبرنامج،‭ ‬وأخذنا‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬ولم‭ ‬نصل‭ ‬لحل‭ ‬نهائي،‭ ‬فشغلت‭ ‬سيديهات‭ ‬أغانى‭ ‬محمد‭ ‬منير،‭ ‬وجاءت‭ ‬أغنية‭ ‬‭”‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬نموت‭”‬،‭ ‬فكلمت‭ ‬محمد‭ ‬منير،‭ ‬وقلت‭ ‬له‭ ‬أنى‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أخذ‭ ‬كلمة‭ ‬أغنية‭ ‬‭”‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬نموت‭” ‬وستكون‭ ‬هي‭ ‬اسم‭ ‬برنامجى‭ ‬في‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصرى‭.‬

● ماذا‭ ‬قال‭ ‬لك‭ ‬محمد‭ ‬منير‭ ‬عندما‭ ‬طرحت‭ ‬عليه‭ ‬الفكرة‭ ‬؟

●● كان‭ ‬سعيد‭ ‬للغاية،‭ ‬ودعمنى‭ ‬بكل‭ ‬الوسائل،‭ ‬وسجل‭ ‬لى‭ ‬الأغنية‭ ‬على‭ ‬نصف‭ ‬بوصة‭ ‬كى‭ ‬تناسب‭ ‬التليفزيون،‭ ‬وعندما‭ ‬بلغت‭ ‬الأستاذة‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى‭ ‬بالفكرة،‭ ‬قالت‭ ‬لى‭ ‬الفكرة‭ ‬غريبة،‭ ‬ولكن‭ ‬جميلة‭ ‬خلينا‭ ‬نجرب‭.‬

● حدثنا‭ ‬عن‭ ‬برنامجك‭) ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭(‬ الذى‭ ‬كان‭ ‬يعرض‭ ‬في‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصرى؟

●● برنامج ‬ (لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ (‬الذى‭ ‬اعتبره‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬البرامج،‭ ‬وكان‭ ‬أول‭ ‬برنامج‭ ‬توك‭ ‬شو‭ ‬حقيقى،‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬يتلاحم‭ ‬فيه‭ ‬الجمهور،‭ ‬ويكون‭ ‬له‭ ‬تاثير‭ ‬فعال،‭ ‬وكان‭ ‬يحضره‭ ‬جمهور‭ ‬كبير‭. ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬شباب‭ ‬الجامعات‭.‬

● في‭ ‬بداية‭ ‬مشوارك‭ ‬الإعلامى‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬وقفوا‭ ‬إلى‭ ‬جانبك؟

●● الذين‭ ‬وقفوا‭ ‬إلى‭ ‬جانبى‭ ‬كثيرون‭ ‬منهم‭ ‬الاعلامى‭ ‬الكبير‭ ‬استاذ‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى،‭ ‬والاستاذ‭ ‬رؤوف‭ ‬توفيق،‭ ‬ومن‭ ‬أكبر‭ ‬المشجعين‭ ‬الاعلاميه‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬تدعمنى‭ ‬بكل‭ ‬قوة،‭ ‬بجانب‭ ‬أساتذة‭ ‬الإعلام،‭ ‬فكل‭ ‬ضيف‭ ‬كان‭ ‬يأتي‭ ‬لى‭ ‬البرنامج،‭ ‬يثنى‭ ‬على‭ ‬أدائى،‭ ‬ويثنى‭ ‬على‭ ‬الحوار،‭ ‬وعلى‭ ‬تجربة‭ ‬البرنامج،‭ ‬لأنه‭ ‬يتضمن‭ ‬تفاعل‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬والمسئولين،‭ ‬وعلى‭ ‬مساحة‭ ‬الحرية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬بالبرنامج،‭ ‬وكانت‭ ‬حرية‭ ‬مسئولة،‭ ‬حيث‭ ‬نختلف‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصر‭ ‬ولا‭ ‬نختلف‭ ‬على‭ ‬مصر‭.‬

● ما‭ ‬هي‭ ‬أقرب‭ ‬البرامج‭ ‬إلى‭ ‬قلبك؟

●● أقرب‭ ‬البرامج‭ ‬إلى‭ ‬قلبى‭ ‬بالطبع‭ ‬برنامج‭ ‬‭”‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭”‬،‭ ‬لأن‭ ‬ارتباطى‭ ‬به‭ ‬شديد‭ ‬وارتباطى‭ ‬بنجاحه‭ ‬كبير‭ ‬والحالة‭ ‬التي‭ ‬أثر‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬المجتمع،‭ ‬ويليه‭ ‬برنامج‭ ‬هنا‭ ‬ماسبيرو‭ ‬الذى‭ ‬أقدمه‭ ‬الآن،‭ ‬والذى‭ ‬كان‭ ‬استوديو‭ ‬27‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬وهناك‭ ‬أخر‭ ‬قدمته‭ ‬خلال‭ ‬تولى‭ ‬الدكتورة‭ ‬درية‭ ‬شرف‭ ‬الدين‭ ‬وزارة‭ ‬الإعلام،‭ ‬رشحتنى‭ ‬لتقديم‭ ‬برنامج‭ ‬يومى‭ ‬إخبارى‭ ‬اسمه‭ ‬‭”‬اقرأ‭ ‬الخبر‭”‬،‭ ‬وكان‭ ‬يبث‭ ‬5‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وهذه‭ ‬سابقة‭ ‬لم‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصرى‭ ‬أن‭ ‬مذيع‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬واحد‭ ‬يتم‭ ‬تقديمه‭ ‬5‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬الأسبوع،‭ ‬فلم‭ ‬يحدث‭ ‬هذا‭ ‬منذ‭ ‬إنشاء‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصرى،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬شرف‭ ‬كبير‭ ‬لي‭ ‬وكان‭ ‬مسئولية‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت،‭ ‬وكنا‭ ‬نخرج‭ ‬بأخبار‭ ‬الغد‭ ‬أيضا‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬أخبار‭ ‬اليوم،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬من‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬صدى‭ ‬كبير‭ ‬ونجحت‭.‬

● هل‭ ‬هناك‭ ‬ضيوف‭ ‬تأثرت‭ ‬بهم‭ ‬خلال‭ ‬مشوارك‭ ‬الإعلامى؟‭ ‬‮ ‬

●● بالطبع‭.. ‬أولهم‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث،‭ ‬حيث‭ ‬أجريت‭ ‬معه‭ ‬5‭ ‬حوارات،‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬أعياد‭ ‬الميلاد‭ ‬والقيامة،‭ ‬فى‭ ‬الحقيقه‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬كاريزما‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تعنى‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى‭ ‬وقد‭ ‬تاثرت‭ ‬به‭ ‬وبطريقة‭ ‬الحوار‭ ‬معه‭ ‬وانسيابية‭ ‬الحوار‭ ‬معه،‭ ‬وضرورة‭ ‬أن‭ ‬تفكر‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تلقى‭ ‬سؤالا‭ ‬وتفكر‭ ‬وأنت‭ ‬تستمع‭ ‬لإجابته‭ ‬والحكمة‭ ‬في‭ ‬الإجابات،‭ ‬فكان‭ ‬مدرسة‭ ‬تأثرت‭ ‬بها،‭ ‬كما‭ ‬تأثرت‭ ‬بالدكتور‭ ‬مراد‭ ‬وهبة‭ ‬الفيلسوف‭ ‬المصرى‭ ‬العالمى‭ ‬الكبير‭ ‬فأفكاره‭ ‬تأخذك‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬الحوار،‭ ‬وتأثرت‭ ‬أيضا‭ ‬بالدكتور‭ ‬طارق‭ ‬حجى‭ ‬فهو‭ ‬من‭ ‬الضيوف‭ ‬اللذين‭ ‬لديهم‭ ‬رؤية‭ ‬واسعة‭ ‬وثقافة‭ ‬ثقيلة،‭ ‬وحضور‭ ‬ويستطيع‭ ‬شرح‭ ‬فكرته،‭ ‬وتأثرت‭ ‬أيضا‭ ‬بالإعلامى‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى‭ ‬حيث‭ ‬أجريت‭ ‬معه‭ ‬عدة‭ ‬حوارات‭ ‬وأهدانى‭ ‬في‭ ‬مرة‭ ‬كتاب‭ ‬له‭ ‬وكتب‭ ‬على‭ ‬الإهداء‭ ‬على‭ ‬الهواء‭ ‬‭”‬إلى‭ ‬عاطف‭ ‬كامل‭”‬‭ ‬وأثنى‭ ‬علي‭ ‬في‭ ‬الإهداء‭ ‬وهذا‭ ‬أسعدنى‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬فهو‭ ‬له‭ ‬كاريزما،‭ ‬فهو‭ ‬محاور‭ ‬جيد‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬مذيع‭ ‬أو‭ ‬ضيف‭.‬

● هل‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬المذيع‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬عدة‭ ‬قوالب‭ ‬إعلامية؟‭ ‬‮ ‬

●● المذيع‭ ‬بالطبع‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬عدة‭ ‬قوالب‭ ‬إعلامية‭ ‬بدون‭ ‬شك،‭ ‬فالمذيع‭ ‬طالما‭ ‬يتمتع‭ ‬بحضور‭ ‬وثقافة‭ ‬وبعض‭ ‬مهارات‭ ‬التواصل‭ ‬البشرى،‭ ‬فلابد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬قادرا‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬كل‭ ‬القوالب‭ ‬الإعلامية‭.‬

●‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬عملك‭ ‬بالتلفزيون‭ ‬المصرى‭ ‬تم‭ ‬تكريمك‭ ‬ومنحك‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الجوائز،‭ ‬حدثنا‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬التكريم‭ ‬لبرامجك‭ ‬؟

●● أكثر‭ ‬المواقف‭ ‬السعيدة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لى‭ ‬خلال‭ ‬عملى‭ ‬في‭ ‬التليفزيون‭ ‬هي‭ ‬حصول‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬على‭ ‬جوائز،‭ ‬وتقدير‭ ‬الرؤساء‭ ‬لى‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬فعندما‭ ‬تتلقى‭ ‬مكالمة‭ ‬هاتفية‭ ‬بعد‭ ‬تقديمك‭ ‬لحلقة‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم،‭ ‬وتجد‭ ‬رئيسة‭ ‬التليفزيون‭ ‬تهنئك‭ ‬على‭ ‬الحلقة،‭ ‬فهذا‭ ‬موقف‭ ‬سعيد،‭ ‬فتقدير‭ ‬المجهود‭ ‬من‭ ‬رؤسائك‭ ‬بجانب‭ ‬تقدير‭ ‬المشاهد‭ ‬يكون‭ ‬من‭ ‬المواقف‭ ‬السعيدة‭ ‬والمشجعه‭.‬

● من‭ ‬هو‭ ‬مثلك‭ ‬الأعلى‭ ‬فى‭ ‬المجال‭ ‬الإعلامى؟‭ ‬‮ ‬

●● المثل‭ ‬الأعلى‭ ‬هو‭ ‬كل‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬في‭ ‬إنسان‭ ‬معين‭ ‬أو‭ ‬إعلامى‭ ‬معين،‭ ‬وهذا‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬محلى‭ ‬أو‭ ‬مستوى‭ ‬عالمى،‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬مثل‭ ‬أعلى‭ ‬ونماذج‭ ‬كثيرة‭ ‬أثرت‭ ‬في‭ ‬بالمجال‭ ‬الإعلامى‭ ‬وفى‭ ‬تكوينى‭ ‬الإعلامى،‭ ‬فالامثلة‭ ‬العليا‭ ‬متمثلة‭ ‬في‭ ‬أشخاص‭ ‬كثيرة‭ ‬للغاية‭.‬

● ما‭ ‬الشخصيات‭ ‬الهامه‭ ‬التى‭ ‬لعبت‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬فى‭ ‬مسيرتك‭ ‬الاعلامية؟

●● من‭ ‬أثروا‭ ‬في‭ ‬كثيرون،‭ ‬فالله‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬الأستاذ‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى‭ ‬والأستاذة‭ ‬سهير‭ ‬الإتربى‭ ‬اللذان‭ ‬وضعانى‭ ‬على‭ ‬أول‭ ‬الطريق‭.‬

● ما‭ ‬هى‭ ‬النصيحة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تنساها‭ ‬خلال‭ ‬مشوارك‭ ‬الإعلامى؟‭ ‬‮ ‬

●● النصيحة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬أنساها‭ ‬أبدا‭ ‬هى‭ ‬إن‭ ‬مهارات‭ ‬الإنسان‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لدى‭ ‬المذيع‭ ‬وأسمع‭ ‬الضيف‭ ‬بإنصات‭ ‬وهناك‭ ‬فرق‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الانصات‭ ‬والاستماع‭.‬

● ما‭ ‬هو‭ ‬الفرق‭ ‬بينهما؟‭ ‬‮ ‬

●● الاستماع‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أسمع‭ ‬للضيف،‭ ‬ولكن‭ ‬الإنصات‭ ‬هو،‭ ‬أن‭ ‬أنصت‭ ‬للضيف‭ ‬بكل‭ ‬وجداني‭ ‬وذهني‭ ‬وفكري،‭ ‬فالحديث‭ ‬يذهب‭ ‬ويأتى،‭ ‬والأسئلة‭ ‬تكثر‭ ‬والحوار‭ ‬يكون‭ ‬به‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التواصل‭ ‬الكبير‭ ‬للغاية‭ ‬وكذلك‭ ‬النصيحة‭ ‬الأخرى‭ ‬هو‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬السؤال‭ ‬ذكى‭ ‬وليس‭ ‬سؤال‭ ‬غبى،‭ ‬والسؤال‭ ‬كلما‭ ‬كان‭ ‬طويلاً‭ ‬كلما‭ ‬فقد‭ ‬ذكائه‭ ‬والحقيقة‭ ‬هذين‭ ‬نصيحتين‭ ‬مهمتين،‭ ‬والنصيحة‭ ‬الثالثة‭ ‬أنى‭ ‬أكون‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬وأناقش‭ ‬هموم‭ ‬البسطاء‭ ‬والمجتمع‭.‬

● فى‭ ‬مسيرتك‭ ‬الإعلامية‭ ‬تأثرت‭ ‬بالكثيرين‭ ‬حدثنى‭ ‬فى‭ ‬نقاط‭ ‬موجزه‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الإعلامى‭ ‬أستاذ‭/ ‬مفيد‭ ‬فوزى،‭ ‬والأستاذة‭/ ‬سهير‭ ‬الاتربى‭ ‬رئيس‭ ‬التلفزيون،‭ ‬والدكتورة‭/ ‬درية‭ ‬شرف‭ ‬الدين‭ ‬وزيرة‭ ‬الإعلام،‭ ‬والفنان‭ ‬محمد‭ ‬منير‭. ‬

● الاستاذ‭/ ‬مفيد‭ ‬فوزى‭:‬

●● حين‭ ‬أستعيد‭ ‬رحلتي‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الإعلام،‭ ‬لا‭ ‬يمكنني‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أذكر‭ ‬بكل‭ ‬تقدير‭ ‬وامتنان‭ ‬أستاذي‭ ‬الكبير‭ ‬مفيد‭ ‬فوزي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬صحفي‭ ‬ومذيع‭ ‬لامع،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬مدرسة‭ ‬متكاملة‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬الحوار‭ ‬والصياغة‭ ‬الصحفية،‭ ‬ومعلّمًا‭ ‬منحني‭ ‬من‭ ‬خبراته‭ ‬الكثير،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬للحوار‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬معنى‭ ‬آخر‭ ‬بفضله‭.‬

كان‭ ‬مفيد‭ ‬فوزي‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الحوار‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬أسئلة‭ ‬تُطرح‭ ‬وأجوبة‭ ‬تُنتظر،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬فن‭ ‬التقاط‭ ‬التفاصيل،‭ ‬واستخراج‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬الضيف،‭ ‬ومفاجأته‭ ‬أحيانًا‭ ‬بسؤال‭ ‬لا‭ ‬يتوقعه‭ ‬لكنه‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬حقيقة‭ ‬ما‭ .‬تعلمت‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬الحوار‭ ‬الذكي‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الجرأة‭ ‬والاحترام،‭ ‬بين‭ ‬الحدة‭ ‬والاحتواء،‭ ‬بين‭ ‬البحث‭ ‬العميق‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الدفة‭ ‬بمهارة‭.‬

كان‭ ‬يرفض‭ ‬الاستسهال‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬الأسئلة،‭ ‬ويصر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الصحفي‭ ‬الناجح‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يبحث‭ ‬خلف‭ ‬الإجابات‭ ‬الظاهرة،‭ ‬ويفتش‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭ ‬كما‭ ‬يفتش‭ ‬الباحث‭ ‬عن‭ ‬جوهرة‭ ‬نادرة‭.‬

إلى‭ ‬جانب‭ ‬مهارات‭ ‬الحوار،‭ ‬علّمني‭ ‬الأستاذ‭ ‬مفيد‭ ‬فوزى‭ ‬كيف‭ ‬تكون‭ ‬الصياغة‭ ‬الصحفية‭ ‬فنًا‭ ‬قائمًا‭ ‬بذاته‭.‬ كان‭ ‬يمتلك‭ ‬قدرة‭ ‬فريدة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬المعلومة‭ ‬العادية‭ ‬إلى‭ ‬جملة‭ ‬مشحونة‭ ‬بالدلالات،‭ ‬يصنع‭ ‬من‭ ‬الكلمات‭ ‬إيقاعًا‭ ‬يجذب‭ ‬القارئ‭ ‬والمشاهد‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬كانت‭ ‬كلماته‭ ‬تحمل‭ ‬بصمته،‭ ‬جمل‭ ‬قصيرة‭ ‬لكن‭ ‬مشحونة‭ ‬بالمعاني،‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬الحشو،‭ ‬ولا‭ ‬ترضى‭ ‬بالتكرار‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬مفيد‭ ‬فوزي‭ ‬أنانيًا‭ ‬في‭ ‬مجاله،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬داعمًا‭ ‬لكل‭ ‬صحفي‭ ‬شاب‭ ‬يملك‭ ‬الشغف‭ ‬والموهبة‭. ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الشباب‭ ‬طاقة‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬طريقها‭ ‬إلى‭ ‬الضوء،‭ ‬وكان‭ ‬يسعى‭ ‬لأن‭ ‬يدفعهم‭ ‬نحو‭ ‬النجومية،‭ ‬يمنحهم‭ ‬من‭ ‬خبرته،‭ ‬يوجههم،‭ ‬يدربهم،‭ ‬وينتقدهم‭ ‬بحب‭ ‬الأب‭ ‬والمعلّم‭ ‬الحريص‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬تلاميذه‭.‬

أنا‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬لمسوا‭ ‬هذا‭ ‬الدعم‭ ‬عن‭ ‬قرب،‭ ‬فقد‭ ‬آمن‭ ‬بقدراتي‭ ‬الإعلامية،‭ ‬وكان‭ ‬يصرّ‭ ‬حين‭ ‬يكون‭ ‬ضيفًا‭ ‬في‭ ‬ماسبيرو‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬أنا‭ ‬من‭ ‬يجري‭ ‬معه‭ ‬الحوار‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الأمر‭ ‬مجرد‭ ‬مجاملة،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬أنني‭ ‬أستحق‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة،‭ ‬وكان‭ ‬يؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الحوار‭ ‬بيننا‭ ‬يحمل‭ ‬قيمة‭ ‬إعلامية‭ ‬مختلفة‭.‬

رحل‭ ‬مفيد‭ ‬فوزي‭ ‬عن‭ ‬عالمنا،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يرحل‭ ‬من‭ ‬ذاكرتي،‭ ‬ولن‭ ‬يرحل‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي‭. ‬سيظل‭ ‬نموذجًا‭ ‬يُحتذى‭ ‬به،‭ ‬ومدرسة‭ ‬في‭ ‬فن‭ ‬الحوار،‭ ‬ترك‭ ‬بصمته‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬معه‭ ‬أو‭ ‬تتلمذ‭ ‬على‭ ‬يديه‭. ‬وبالنسبة‭ ‬لي،‭ ‬سيظل‭ ‬اسمه‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بذكريات‭ ‬التعلّم،‭ ‬والتحدي،‭ ‬والنجاح‭.‬

تحية‭ ‬لروحك،‭ ‬أستاذي‭ ‬العزيز‭.. ‬فقد‭ ‬كنتَ‭ ‬وستظل‭ ‬مفيدًا‭ ‬لنا‭ ‬جميعًا‭.‬

● السيده‭ /‬سهير‭ ‬الاتربى‭ .‬رئيس‭ ‬التلفزيون‭:‬

●● فى‭ ‬الحقيقه‭ ‬هى‭ ‬افضل‭ ‬من‭ ‬تولى‭ ‬رئاسة‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصري‭ ‬من‭ ‬جهه‭ ‬فهي،‭ ‬تملك‭ ‬حس‭ ‬خاص‭ ‬تجاه‭ ‬الموهوبين‭ ‬والموهوبات‭ ‬وكل‭ ‬هدفها‭ ‬هو‭ ‬خدمة‭ ‬الشاشة‭ ‬وبالتالي‭ ‬خدمة‭ ‬المشاهد‭ ‬والمجتمع،‭ ‬لم‭ ‬تفكر‭ ‬يوما‭ ‬في‭ ‬مجاملة‭ ‬أحد‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬نفاق‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬المنصب،‭ ‬كانت‭ ‬تشهد‭ ‬بالحق‭ ‬وكانت‭ ‬تقف‭ ‬في‭ ‬ظهر‭ ‬أبناءها‭ ‬امام‭ ‬اي‭ ‬مسئول‭ ‬طالما‭ ‬انها‭ ‬تستشعر‭ ‬ان‭ ‬أبناءها‭ ‬من‭ ‬الإعلاميين‭ ‬على‭ ‬حق،‭ ‬هي‭ ‬صانعة‭ ‬نجوم‭ ‬ومكتشفة‭ ‬مواهب‭ ‬وكانت‭ ‬تعطي‭) ‬بريستيج‭ (‬مستحق‭ ‬لأبناء‭ ‬المبنى،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬جرأتها‭ ‬في‭ ‬موافقتها‭ ‬على‭ ‬طرح‭ ‬موضوعات‭ ‬جريئة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬فيها‭ ‬نقد‭ ‬لبعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬ولكنه‭ ‬النقد‭ ‬البناء،‭ ‬اذكر‭ ‬انها‭ ‬تحمست‭ ‬لموضوعات‭ ‬جريئة‭ ‬في‭ ‬برنامج‭) ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم)‭ ‬مثل‭ : ‬اهدار‭ ‬المال‭ ‬العام‭ –  ‬اختفاء‭ ‬القيادات‭ ‬الشابه‭ –  ‬الختان‭ ‬ورفضه‭ ‬اجتماعيا‭ – ‬تدريس‭ ‬الثقافة‭ ‬الجنسيه‭ ‬في‭ ‬المدارس،‭ ‬وغيرهم‭.. ‬في‭ ‬رحلتي‭ ‬الإعلامية‭ ‬وهي‭ ‬آخر‭ ‬رئيس‭ ‬للتليفزيون‭.‬

● الفنان‭ ‬محمد‭ ‬منير‭:‬

●● الكينج‭ ‬محمد‭ ‬منير‭ ‬هو‭ ‬فنان‭ ‬وانسان‭ ‬وسفير‭ ‬للفن‭ ‬المصري‭ ‬فوق‭ ‬العادي،‭ ‬وهو‭ ‬راجل‭ ‬جدع‭ ‬من‭ ‬صعيد‭ ‬مصر،‭ ‬فأنا‭ ‬اعرفه‭ ‬منذ‭ ‬اول‭ ‬حوار‭ ‬صحفي‭ ‬معه‭ ‬قبل‭ ‬عملي‭ ‬بالتلفزيون‭ ‬المصري‭ ‬وعندما‭ ‬بدأت‭ ‬عملي‭ ‬كمذيع‭ ‬ظل‭ ‬يفكر‭ ‬معي‭ ‬في‭ ‬منزله‭ ‬حتى‭ ‬الساعات‭ ‬الاولى‭ ‬من‭ ‬الفجر‭ ‬حتى‭ ‬نستقر‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬البرنامج‭ ‬واسمه،‭ ‬وبعدها‭ ‬سمعت‭ ‬كلمات‭ ‬أغنيته‭ ‬الشهيرة‭ ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬نموت‭ ‬لو‭ ‬عافرنا‭ ‬نقدر‭ ‬نفوت،‭ ‬حبة‭ ‬صبر‭ ‬حبة‭ ‬حماس،‭ ‬يبقى‭ ‬الحلم‭ ‬صوره‭ ‬وصوت‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬وجدت‭ ‬الكلمات‭ ‬مناسبه‭ ‬للبرنامج‭ ‬فاستأذنته‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬اسم‭ ‬البرنامج‭) ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ (‬ووافق‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬ونزل‭ ‬إلى‭ ‬الاستديو‭ ‬وسجل‭ ‬لي‭ ‬موسيقى‭ ‬التتر‭ ‬على‭ ‬حسابه‭ ‬وأهداها‭ ‬إلى‭ ‬التليفزيون‭ ‬المصري،‭ ‬منير‭ ‬كينج‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬فنه‭ ‬وإنسانيته‭ ‬وجدعنته،

هو‭ ‬ابن‭ ‬النيل‭.‬

● الدكتورة‭ ‬دريه‭ ‬شرف‭ ‬الدين‭ ‬وزيرة‭ ‬الإعلام‭ ‬الأسبق‭:‬

●● صاحبة‭ ‬الرصانة‭ ‬الإعلامية‭ ‬في‭ ‬الاداء‭ ‬والشخصية‭ ‬المتميزه،‭ ‬جاءت‭ ‬وزيرة‭ ‬للإعلام‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬صعب‭ ‬بعد‭ ‬ثوره‭ ‬‮03‬‭ ‬يونيه‭ ‬وامنت‭ ‬بموهبتي‭ ‬واسندت‭ ‬لي‭ ‬برنامج‭ ‬يومي‭ ‬اخباري‭ ‬اسمه‭) ‬اقرا‭ ‬الخبر)‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬انشاء‭ ‬ماسبيرو‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬لمذيع‭ ‬برنامج‭ ‬يومي‭ ‬خمسة‭ ‬ايام‭ ‬في‭ ‬الاسبوع‭ ‬ولم‭ ‬تحدث‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬ولا‭ ‬قبل‭ ‬وهذه‭ ‬ثقه‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬وزيرة‭ ‬الاعلام‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفتره،‭ ‬ونشكر‭ ‬ربنا‭ ‬كنت‭ ‬اهل‭ ‬للمسئولية‭ ‬ونجح‭ ‬البرنامج‭ ‬نجاحا‭ ‬كبيرا‭ ‬وقتها‭.‬

●ما‭ ‬الجديد‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬يقدمه‭ ‬برنامج‭) ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم)‭ ‬على‭ ‬شاشه‭ ‬التلفزيون‭ ‬المصرى‭ ‬؟

●● برنامج‭ ‬(لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم) استمر‭ ‬على‭ ‬الشاشه‭ ‬‮٨‬‭ ‬سنوات‭ ‬ولأنني‭ ‬كنت‭ ‬اعمل‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬صباح‭ ‬الخير‭ ‬وقتها‭ ‬فكنت‭ ‬متأثر‭ ‬بشعار‭ ‬المجلة‭) ‬للقلوب‭ ‬الشابه‭ ‬والعقول‭ ‬المتحرره)‭ ‬وحاولت‭ ‬ان‭ ‬انقل‭ ‬التحقيق‭ ‬الصحفي‭ ‬الى‭ ‬الشاشة‭ ‬وأقدم‭ ‬صحافة‭ ‬مرئية‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬كنت‭ ‬انزل‭ ‬الشارع‭ ‬أناقش‭ ‬قضايا‭ ‬المجتمع‭ ‬المصري‭ ‬واحملها‭ ‬الى‭ ‬الاستديو‭ ‬وأناقشها‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬وايضاً‭ ‬بحضور‭ ‬الشباب‭ ‬خاصة‭ ‬واغلب‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع‭ ‬عامة‭ ‬ونحاول‭ ‬ان‭ ‬نطرح‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الزوايا‭ ‬ونضع‭ ‬تصورات‭ ‬للحلول‭ ‬ونختم‭ ‬الحلقة‭ ‬بان‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬حلمنا،‭ ‬ولو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬نموت‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬حقق‭ ‬شعبيه‭ ‬كبيرة‭ ‬والى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭ ‬الناس‭ ‬بتفكرني‭ ‬وتفتكرني‭ ‬بيه‭ ‬لانه‭ ‬كان‭ ‬صادقا‭ ‬وجريئا‭ ‬وحقيقيا‭ ‬ويعبر‭ ‬عن‭ ‬هموم‭ ‬الناس‭ ‬وأحلامهم‭.‬

● نريد‭ ‬ان‭ ‬نلقى‭ ‬الضوء‭ ‬ايضا‭ ‬على‭ ‬برنامج‭) ‬صباح‭ ‬الخير‭ ‬يا‭ ‬مصر) الذى‭ ‬ظللت‭ ‬تقدمه‭ ‬لسنوات‭ ‬فى‭ ‬التلفزيون‭ ‬المصرى‭:‬

●● بمجرد‭ ‬نجاح‭ ‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬في‭ ‬شهوره‭ ‬الاولى‭ ‬طلب‭ ‬الوزير‭ ‬الأسبق‭ ‬صفوت‭ ‬الشريف‭ ‬من‭ ‬السيدة‭ ‬سهير‭ ‬الاتربي‭ ‬رئيس‭ ‬التليفزيون‭ ‬ان‭ ‬أشارك‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬صباح‭ ‬الخير‭ ‬يا‭ ‬مصر‭ ‬وقد‭ ‬شاركت‭ ‬فيه‭ ‬لمدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬وكانت‭ ‬حلقتي‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬اسبوع‭ ‬أنا‭ ‬والزميلة‭ ‬هناء‭ ‬السمري‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬مراسلة‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬وقتها،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬ايضا‭ ‬يحظى‭ ‬بمشاهدة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬فقط‭.‬

● لقد‭ ‬اجريت‭ ‬مع‭ ‬مثلث‭ ‬الرحمات‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث‭ ‬حوارات،‭ ‬حدثنى‭ ‬عن‭ ‬ذكرياتك‭ ‬مع‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث‭. ‬والتى‭ ‬سجلتها‭ ‬فى‭ ‬كتابك‭ ‬عن‭ ‬قداسته‭.‬

●● (البابا‭ ‬سفير‭ ‬السماء) هذا‭ ‬هو‭ ‬عنوان‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬كتبته‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬نياحة‭ ‬مثلث‭ ‬الرحمات‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬الحوارات‭ ‬التي‭ ‬أجريتها‭ ‬مع‭ ‬قداسته‭ ‬وانطباعي‭ ‬وكواليس‭ ‬هذه‭ ‬الحوارات،‭ ‬واذكر‭ ‬أول‭ ‬لقاء‭ ‬لي‭ ‬مع‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬في‭ ‬‮2002‬‭ ‬عندما‭ ‬قدماني‭ ‬اليه‭ ‬نيافة‭ ‬الحبر‭ ‬الجليل‭ ‬الانبا‭ ‬موسى‭ ‬والأنبا‭ ‬مرقس‭ ‬اسقفا‭ ‬الشباب‭ ‬ومطران‭ ‬شبرا‭ ‬الخيمه‭ ‬وكنت‭ ‬سأتولى‭ ‬ادارة‭ ‬المركز‭ ‬الإعلامي‭ ‬القبطي‭ ‬للكنيسة‭ ‬الارثوذكسية‭ ‬وإنتاجه‭ ‬الاعلامي‭ ‬لقناة‭ ‬سات‭ ‬‮7‬‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬ان‭ ‬نجلس‭ ‬نصف‭ ‬ساعه‭ ‬فقط‭ ‬إلا‭ ‬ان‭ ‬الجلسة‭ ‬استمرّت‭ ‬فوق‭ ‬الــ‭  ‬‮٦‬‭ ‬ساعات‭ ‬إلى‭ ‬ساعات‭ ‬متأخره‭ ‬من‭ ‬الليل،‭ ‬بعدها‭ ‬اتفقنا‭ ‬على‭ ‬اجراء‭ ‬أول‭ ‬حوار‭ ‬معه‭ ‬لسات‭ ‬‮٧‬‭ ‬وكان‭ ‬اسمه‭ ( ‬تأملات‭ ‬من‭ ‬الأعماق‭) ‬وكان‭ ‬مدته‭ ‬‮٣‬‭ ‬ساعات‭ ‬ونصف‭ ‬وأذيع‭ ‬على‭ ‬اجزاء‭ ‬ثلاث،‭ ‬وهو‭ ‬اطول‭ ‬حوار‭ ‬تليفزيوني‭ ‬أجراه‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬وكان‭ ‬حوارا‭ ‬مطولا‭ ‬منذ‭ ‬ولادته‭ ‬إلى‭ ‬مسئوليات‭ ‬الكرسي‭ ‬الرعوي‭ ‬مرورا‭ ‬بقرار‭ ‬الرهبنة‭ ‬وإشعاره‭ ‬ومواقفه‭ ‬الوطنية‭ ‬والسياسية‭ ‬حوار‭ ‬شامل‭ ‬واستمرت‭ ‬الحوارات‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬واجريت‭ ‬مع‭ ‬قداسته‭ ‬أربعة‭ ‬حوارات‭ ‬اخرى‭ ‬للتليفزيون‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬أعياد‭ ‬الميلاد‭ ‬والقيامة‭.‬

اما‭ ‬عن‭ ‬رأيي‭ ‬المتواضع‭ ‬في‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث‭ ‬فهو‭ ‬كاريزما‭ ‬لا‭ ‬اعتقد‭ ‬ان‭ ‬يجود‭ ‬بها‭ ‬الزمن‭ ‬كثيرا،‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الانسانية‭ ‬فهو‭ ‬يحمل‭ ‬قلب‭ ‬طفل‭ ‬في‭ ‬نقاءه‭ ‬وابتسامته‭ ‬واحساسه‭ ‬الجميل‭ ‬ومن‭ ‬ناحيه‭ ‬اخرى‭ ‬هو‭ ‬انسان‭ ‬واسع‭ ‬الاطلاع‭ ‬والثقافة‭ ‬العميقة،‭ ‬هو‭ ‬مكتبة‭ ‬متحركة‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬وفي‭ ‬كافة‭ ‬الموضوعات‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬الرهبنة‭ ‬فهو‭ ‬الراهب‭ ‬المتأمل‭ ‬الزاهد‭ ‬المتواضع،‭ ‬ومن‭ ‬الناحيه‭ ‬الرعوية‭ ‬فهو‭ ‬كان‭ ‬يحمل‭ ‬هموم‭ ‬رعاياه‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الامور‭ ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الفقراء‭ ‬وفي‭ ‬مشاكلهم‭ ‬التي‭ ‬كانوا‭ ‬يتعرضون‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬وحقوقهم‭ ‬السياسية‭ ‬وحق‭ ‬المواطنه،‭ ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬اهتمامه‭ ‬برعيته‭ ‬من‭ ‬الاقباط‭ ‬في‭ ‬المهجر‭ ‬وأوروبا‭ ‬والدول‭ ‬العربية‭ ‬وانتشار‭ ‬الكنائس‭ ‬في‭ ‬عهده‭ ‬ورسامة‭ ‬أساقفه‭ ‬وكهنه‭ ‬وخدمات‭ ‬كثيرة،‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬اسطوره‭ ‬في‭ ‬تأريخ‭ ‬البطاركة‭.‬

● حدثنا‭ ‬عن‭ ‬تجربتك‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬وتأسيس‭ ‬قناة‭ ‬CTV‭ ‬؟

●● اذكر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬‮4002 ‬عرضت‭ ‬على‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث‭ ‬فكرة‭ ‬انشاء‭ ‬قناة‭ ‬تليفزيونيه‭ ‬ارثوذكسية‭ ‬وجهزت‭ ‬الدراسات‭ ‬كلها‭ ‬ووقفنا‭ ‬عند‭ ‬نقطة‭ ‬التمويل‭ ‬وكنا‭ ‬قد‭ ‬اقتربنا‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬اغسطس‭ ‬انعقاد‭ ‬السيمينار‭ ‬السنوي‭ ‬في‭ ‬نيو‭ ‬جيرسي‭ ‬مع‭ ‬أساقفة‭ ‬وكهنة‭ ‬دول‭ ‬المهجر‭ ‬امريكا‭ ‬وكندا‭ ‬وأستراليا‭ ‬وكان‭ ‬عددهم‭ ‬فوق‭ ‬الــ‭ ‬‮811 ‬اسقف‭ ‬وكاهن،‭ ‬وعرض‭ ‬عليا‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬ان‭ ‬أرافقه‭ ‬الرحلة‭ ‬واعرض‭ ‬عليهم‭ ‬الفكره‭ ‬فى‭ ‬السيمينار‭. ‬سافرت‭ ‬مع‭ ‬قداسته‭ ‬وفى‭ ‬احد‭ ‬الاجتماعات‭ ‬قدمت‭ ‬للاباء‭ ‬الاساقفه‭ ‬والكهنة‭ ‬عرض‭ ‬بفكرة‭ ‬القناة،‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬عودتنا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬خطة‭ ‬تنفيذيه‭ ‬نسير‭ ‬عليها،‭ ‬واستمريت‭ ‬في‭ ‬حماسي‭ ‬لعرض‭ ‬الفكرة‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬لاخر‭ ‬حتى‭ ‬شاء‭ ‬الرب‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬حاضر‭ ‬احدى‭ ‬المقابلات‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬البابا‭ ‬رجل‭ ‬الاعمال‭ ‬دكتور‭ ‬ثروت‭ ‬باسيلي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬بصدد‭ ‬بيع‭ ‬شركة‭ ‬امون‭ ‬وقتها‭ ‬وفوجئت‭ ‬به‭ ‬يتصل‭ ‬بي‭ ‬في‭ ‬اغسطس‭ ‬‮7002‬‭ ‬ويخبرني‭ ‬انه‭ ‬سيقوم‭ ‬بتمويل‭ ‬مشروع‭ ‬القناة‭ ‬وحصلنا‭ ‬على‭ ‬بركة‭ ‬موافقة‭ ‬قداسة‭ ‬البابا،‭ ‬وبدأت‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬انشائها‭ ‬من‭ ‬الالف‭ ‬للياء‭ ‬حتى‭ ‬شعار‭ ‬القناة‭ ‬كان‭ ‬فكرتي‭ ‬وهو

‭)‬ربنا‭ ‬موجود)‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬كلمة‭ ‬البابا‭ ‬المفضلة‭ ‬وكنت‭ ‬قد‭ ‬سمعته‭ ‬في‭ ‬احدى‭ ‬العظات‭ ‬يقول‭ (‬كله‭ ‬للخير‭ ‬ومسيرها‭ ‬تنتهي‭ ‬وربنا‭ ‬موجود‭) ‬ولاحت‭ ‬لي‭ ‬فكرة‭ ‬الشعار‭ ‬ونشكر‭ ‬ربنا‭ ‬أصبحت‭ ‬عبارة‭ ‬مشهوره،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬شهادة‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬وسام‭ ‬على‭ ‬صدري‭ ‬حيث‭ ‬قال‭:‬

هذه‭ ‬القناه‭ ‬ولدت‭ ‬عملاقة‭.‬

إلا‭ ‬ان‭ ‬بعد‭ ‬شهور‭ ‬قليلة‭ ‬اختلفت‭ ‬مع‭ ‬المالك‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬الإعلامية‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬تفرقة‭ ‬بين‭ ‬الادارة‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬مما‭ ‬اضطرني‭ ‬لترك‭ ‬القناه‭ ‬ولكن‭ ‬سيظل‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬ووجدان‭ ‬الكنيسة‭ ‬والشعب‭ ‬المسيحي‭ ‬انني‭ ‬ساهمت‭ ‬ولو‭ ‬بالقليل‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬كلمة‭ ‬الرب‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬ذهني‭ ‬هو‭ ‬رسالة‭ ‬السيد‭ ‬المسيح‭ ‬الاخيره‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬قبل‭ ‬الصعود،‭ ‬(اذهبوا‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬واكرزوا‭ ‬بالإنجيل‭ ‬للخليقة‭ ‬كلها‭) (‬مرقس‭ (‬15‭: ‬16 ‬ ،‭ ‬ورأيت‭ ‬ان‭ ‬الإعلام‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الوصيه‭.‬

● ما‭ ‬رأيك‭ ‬فى‭ ‬القنوات‭ ‬المسيحية‭ ‬الآن،‭ ‬ما‭ ‬لها‭ ‬وما‭ ‬عليها؟

●● من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬للقنوات‭ ‬المسيحية‭ ‬المصرية‭ ‬أهداف‭ ‬واضحة،‭ ‬وأهمها‭ ‬نشر‭ ‬كلمة‭ ‬الله،‭ ‬وتعليم‭ ‬الإيمان‭ ‬المسيحي،‭ ‬وخدمة‭ ‬الشعب‭ ‬المسيحي‭ ‬بكل‭ ‬فئاته،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الأسرة‭ ‬المسيحية‭ ‬وتقديم‭ ‬محتوى‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان‭ ‬روحيًا‭ ‬وثقافيًا‭.‬

ولكن‭ ‬للأسف،‭ ‬لا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يتحقق‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬القنوات،‭ ‬حيث‭ ‬يفتقر‭ ‬بعضها‭ ‬إلى‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬ورسالة‭ ‬مؤثرة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تأثيرها‭ ‬محدودًا‭. ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬هذه‭ ‬القنوات‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬رسالتها،‭ ‬وأن‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬محتوى‭ ‬أكثر‭ ‬عمقًا‭ ‬وثراءً‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬المجتمع‭ ‬المسيحي‭ ‬ويعكس‭ ‬تعاليم‭ ‬المسيح‭ ‬الحقيقية‭. ‬اما‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬القنوات‭ ‬المسيحيه‭ ‬غير‭ ‬الأرثوذكسية‭ ‬فهناك‭ ‬قنوات‭ ‬للأسف‭ ‬ضعيفة‭ ‬وهزيلة‭ ‬والاسوأ‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬انهم‭ ‬تجار‭ ‬دين‭ ‬وهذه‭ ‬قنوات‭ ‬تسيء‭ ‬للمسيحية‭ ‬ولمصر‭ ‬حيث‭ ‬انهم‭ ‬يشعلون‭ ‬نار‭ ‬الفتنه‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬بتناولهم‭ ‬لموضوعات‭ ‬وهم‭ ‬قابعون‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬ويتقاضون‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬مقابل‭ ‬هذه‭ ‬الملفات‭ ‬المعادية‭ ‬للوطن‭ ‬وللدين،‭ ‬وكما‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تجار‭ ‬دين‭ ‬مثل‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬فهناك‭ ‬تجار‭ ‬دين‭ ‬ايضا‭ ‬استطيع‭ ‬أن‭ ‬ألقبهم‭ ‬بالأخوان‭ ‬المسيحيين،‭ ‬ولا‭ ‬تنسى‭ ‬ان‭ ‬هؤلاء‭ ‬موجودين‭ ‬منذ‭  ‬زمن‭ ‬السيد‭ ‬المسيح‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬وقد‭ ‬قال‭ ‬رب‭ ‬المجد‭:‬

“بَيْتِي‭ ‬بَيْتَ‭ ‬الصَّلاَةِ‭ ‬يُدْعَى‭. ‬وَأَنْتُمْ‭ ‬جَعَلْتُمُوهُ‭ ‬مَغَارَةَ‭ ‬لُصُوصٍ‭!‬‮»‬”‮ ‬(مت‭ ‬(13‭: ‬21‭).‬

● مؤخراً‭ ‬منذ‭ ‬اسابيع‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الكريم‭ ‬استضفت‭ ‬حضرتك‭ ‬معالى‭ ‬السفيرة‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر‭ ‬قنصل‭ ‬مصر‭ ‬العام‭ ‬الأسبق‭ ‬في‭ ‬لوس‭ ‬انجلوس‭ ‬فى‭ ‬برنامج‭ ‬(هنا‭ ‬ماسبيرو)‭ ‬نرجو‭ ‬ان‭ ‬تحدثنا‭ ‬عن‭ ‬اجواء‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬الذى‭ ‬اشاد‭ ‬به‭ ‬الكثيرين‭ ‬؟

●● الحقيقة‭ ‬عندما‭ ‬تشرفت‭ ‬بأستضافه‭ ‬معالى‭ ‬السفيرة‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر‭ ‬قنصل‭ ‬مصر‭ ‬العام‭ ‬الأسبق‭ ‬فى‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭. ‬وجدت‭ ‬نفسي‭ ‬أمام‭ ‬شخصية‭ ‬إستثنائية‭ ‬تتجسد‭ ‬فيها‭ ‬عظمة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المصرية،‭ ‬وقوة‭ ‬المرأة‭ ‬الطموحة‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬بصمتها‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭ ‬بجدارة‭ ‬وإقتدار‭.‬

الحديث‭ ‬عن‭ ‬السفيرة‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬استعراض‭ ‬لإنجازاتها‭ ‬المهنية،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬إبحار‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬إنسانية‭ ‬غنية‭ ‬بالتحديات‭ ‬والنجاحات،‭ ‬تجربة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الذكاء‭ ‬السياسي،‭ ‬والحنكة‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الجسور‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬والشعوب‭.‬

ما‭ ‬يجعل‭ ‬السفيرة‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر‭ ‬شخصية‭ ‬متفردة‭ ‬هو‭ ‬قدرتها‭ ‬الفائقة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬أدوات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الحديثة‭ ‬بطريقة‭ ‬ديناميكية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الصرامة‭ ‬والمرونة،‭ ‬بين‭ ‬القوة‭ ‬والحكمة،‭ ‬بين‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬وإدارة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬برؤية‭ ‬مستنيرة‭. ‬فقد‭ ‬أثبتت‭ ‬خلال‭ ‬مسيرتها‭ ‬الطويلة‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬دبلوماسية‭ ‬تقليدية،‭ ‬بل‭ ‬امرأة‭ ‬سبّاقة‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬القوة‭ ‬الناعمة‭ ‬لمصر،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الفنون‭ ‬أو‭ ‬الثقافة‭ ‬أو‭ ‬العلاقات‭ ‬الإنسانية‭ ‬العميقة‭ ‬التي‭ ‬تبنيها‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭.‬

في‭ ‬لقائي‭ ‬معها،‭ ‬رأيت‭ ‬شخصية‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬داخلها‭ ‬روح‭ ‬الملكة‭ ‬حتشبسوت،‭ ‬تلك‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تكتفِ‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬مجرد‭ ‬ملكة،‭ ‬بل‭ ‬حكمت‭ ‬مصر‭ ‬بقوةٍ‭ ‬وشجاعة،‭ ‬ورسمت‭ ‬ملامح‭ ‬عصرها‭ ‬بإرادة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬التردد‭. ‬

السفيرة‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر،‭ ‬هي‭ ‬حفيدة‭ ‬لهذه‭ ‬الحضارة‭ ‬العظيمة،‭ ‬تسير‭ ‬على‭ ‬النهج‭ ‬ذاته،‭ ‬حيث‭ ‬أثبتت‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منصب‭ ‬شغلته‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬المصرية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تمثيل‭ ‬بلادها‭ ‬بأرقى‭ ‬صورها،‭ ‬وأنها‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬حضورٍ‭ ‬رمزي،‭ ‬بل‭ ‬صوتٌ‭ ‬مسموع‭ ‬يُحدث‭ ‬أثرًا‭ ‬حقيقيًا‭.‬

إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬محطات‭ ‬تميزها‭ ‬كانت‭ ‬خلال‭ ‬عملها‭ ‬في‭ ‬الفاتيكان،‭ ‬حيث‭ ‬لعبت‭ ‬دورًا‭ ‬جوهريًا‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬الثقافات‭ ‬والأديان،‭ ‬وتمكنت‭ ‬بحكمتها‭ ‬ودبلوماسيتها‭ ‬من‭ ‬إيصال‭ ‬صوت‭ ‬مصر‭ ‬الحضاري‭ ‬إلى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الساحات‭ ‬العالمية‭ ‬تأثيرًا‭. ‬كما‭ ‬برعت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬جسور‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬الجالية‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬قنصلًا‭ ‬عامًا‭ ‬هناك،‭ ‬مستخدمةً‭ ‬الموسيقى‭ ‬والفنون‭ ‬كأداة‭ ‬لتوحيد‭ ‬المصريين‭ ‬بالخارج‭ ‬وتعزيز‭ ‬انتمائهم‭ ‬لوطنهم‭.‬

أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تواصل‭ ‬إبداعها،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الثقافي‭ ‬والفني،‭ ‬حيث‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬تدعو‭ ‬لدمج‭ ‬الفنون‭ ‬مع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬إدراكًا‭ ‬منها‭ ‬بأن‭ ‬المستقبل‭ ‬يتطلب‭ ‬تفاعلًا‭ ‬أعمق‭ ‬بين‭ ‬الإبداع‭ ‬الإنساني‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭.‬

الحديث‭ ‬عن‭ ‬السفيرة‭ ‬لمياء‭ ‬مخيمر‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬نموذج‭ ‬نسائي‭ ‬مشرّف،‭ ‬عن‭ ‬امرأة‭ ‬لم‭ ‬ترَ‭ ‬في‭ ‬عملها‭ ‬مجرد‭ ‬وظيفة،‭ ‬بل‭ ‬رسالة‭ ‬تحملها‭ ‬بصدق‭ ‬وإخلاص‭. ‬هي‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬دبلوماسية،‭ ‬بل‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬تحمل‭ ‬بين‭ ‬سطورها‭ ‬دروسًا‭ ‬في‭ ‬القيادة،‭ ‬والإبداع،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬التحديات‭. ‬ولقائي‭ ‬معها‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬حوارٍ‭ ‬إعلامي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬لحظة‭ ‬إلهام،‭ ‬تأكيدًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬ستظل‭ ‬زاخرة‭ ‬بنماذج‭ ‬نسائية‭ ‬عظيمة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬المشهد‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭.‬

نختتم‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الخاص‭ ‬الممتع‭ ‬مع‭ ‬الإعلامي‭ ‬الأستاذ‭ ‬عاطف‭ ‬كامل،‭ ‬الذي‭ ‬أضاء‭ ‬لنا‭ ‬جوانب‭ ‬من‭ ‬مسيرته‭ ‬الإعلامية‭ ‬المميزة‭. ‬من‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬الإعلامية‭ ‬سهير‭ ‬الإتربي‭ ‬له،‭ ‬إلى‭ ‬تعاوناته‭ ‬الفنية‭ ‬مع‭ ‬الكينج‭ ‬محمد‭ ‬منير،‭ ‬مرورًا‭ ‬بلقاءاته‭ ‬مع‭ ‬شخصيات‭ ‬بارزة‭ ‬مثل‭ ‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬الثالث‭ ‬والدكتور‭ ‬مراد‭ ‬وهبة‭ ‬والإعلامي‭ ‬الكبير‭ ‬مفيد‭ ‬فوزي‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬تقديمه‭ ‬لبرنامج‭ ‬‭”‬صباح‭ ‬الخير‭ ‬يا‭ ‬مصر‭”‬‭ ‬لمدة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬وبرنامج‭ ‬‭”‬لو‭ ‬بطلنا‭ ‬نحلم‭ ‬نموت‭”‬‭ ‬الذي‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬جوائز‭ ‬كثيرة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬كونه‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬قدم‭ ‬برنامج‭ ‬إخباري‭ ‬يومي‭ ‬في‭ ‬ماسبيرو‭.‬

يسر‭ ‬أسرة‭ ‬جريدة‭ ‬‭”‬كاريزما‭”‬‭ ‬أن‭ ‬تنشر‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬الصحفى‭ ‬الشيّق‭ ‬حصرياً‭ ‬مع‭ ‬الإعلامى‭ ‬الأستاذ‭ ‬عاطف‭ ‬كامل،‭ ‬متمنيين‭ ‬له‭ ‬دوام‭ ‬التوفيق‭ ‬والنجاح‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الإعلامية‭. ‬

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى