بدأ حياته صحفياً، ولكن شاءت الأقدار خلال عمله الصحفى، أن يجرى حوارا مع الإعلامية، سهير الإتربى، التي أعجبت بأدائه لترشحه للعمل في ماسبيرو، وكان للفنان، والمطرب محمد منير "الكينج"، دوراً كبيراً فى اختيار اسم أول برنامج له، وحازت برامجه على العديد من الجوائز، إنه الإعلامى القدير عاطف كامل. "لو بطلنا نحلم" كان أول برامج في التليفزيون المصرى، يقدمه ورغم أن البرنامج توك شو، ولكن هذا لم يمنعه من تقديم برامج إخبارية اخرى. حيث قدم أول برنامج إخبارى يومى بمفرده فى ماسبيرو، خلال فترة تولى الدكتورة درية شرف الدين وزارة الإعلام، ويعد كل من الإعلامى مفيد فوزى والإعلامية سهير الإتربى، أكثر من أثرا عليه في مشواره الإعلامى. خلال حوارنا، معه يكشف الإعلامى عاطف كامل عن تفاصيل بدايته في المجال الإعلامى، وكيف بدأ عمله صحفياً ثم الصدفة التي دفعت به لتقديم أول برنامج في ماسبيرو، وعلاقته بالفنان محمد منير، وكيف كان لأغنية "لو بطلنا نحلم نموت" أثر كبير على نجاح برنامجه الأول، وحديثه عن ترشحه للعمل فى) صباح الخير يامصر) وأبرز المواقف الصعبة التي تعرض لها. إلى جانب حديثه عن علاقته المتميزه بمثلث الرحمات قداسة البابا شنوده الثالث. والتى أثمرت خمس حوارات تليفزيونيه مع قداستة، وكتابه)البابا سفير السماء( الذى سجل فيه أحاديث قداسة البابا معه. أيضاً قدم لنا الاعلامى عاطف كامل رؤيتة للقنوات المسيحية مالها وما عليها. وشهادته عن الشخصيات التى لعبت دورا هاما فى مسيرتة الاعلاميه، وأخيراً.. كان حديثنا عن برنامج (هنا ماسبيرو( وحلقات شهر رمضان المتميزه ولقاءه مع سعادة السفيره لمياء مخيمر قنصل مصر العام بلوس انجلوس سابقاً. والآن حوارى مع الاعلامى عاطف كامل الذى خص به جريدة كاريزما. ● ماهى أهم المحطات الهامه فى حياة الاعلامى عاطف كامل؟ ●● طوال عمرى في سنوات الدراسة الثانوى، والجامعة كنت عاشقا للقراءة في أي مجال، ولأى كاتب، ومن حبى للقراءة، اكتشفت ملكة الكتابة، فكنت خلال تلك المرحلة أكتب خبر أو أكتب أراء في موضوعات، وأضعها فى المكتب حتى تخرجت، وبدأت أرصد ما هو اتجاهى، وفى أحد المرات شاهدت برنامج "غدا تقول الصحافة"، وكان برنامج على القناة الثالثة، يرصد المجلات، وعجبنى جدا أسلوب الإعلامى مفيد فوزى، فكان أول تحدى لى، حيث أنى لم يكن لدى أي تاريخ بالصحافة وذهبت لمقابلة الإعلامى مفيد فوزى. ● وماذا حدث خلال لقائك الأول مع الإعلامى مفيد فوزى؟ ●● لاشك ان جيلنا تعلم الكثير في الصحافة من الاعلامى القدير الاستاذ مفيد فوزى، وقت رئاسته لتحرير مجلة صباح الخير، لقد قابلته، وبسعة صدر كبيرة رحب بى ووافق أن أكون ضمن كتيبة مجلة صباح الخير، وبدأت العمل فى مجلة صباح الخير، وقد وضعنى فى تحدى كبير، حينما اسند لى أول حوار في المجلة مع الأديب الكبير الاستاذ/ محمود أمين العالم، رحمه الله، فكان من الحوارات الممتعة، وكان هذا الحوار في بداية عملى، وكانت هذه شهادة اعتمادى على صفحات مجلة صباح الخير. ● لقد صرت صحفياً فى مجله صباح الخير.. ولكن كيف دخلت إلى التليفزيون المصرى؟ ●● في عام 1997، كنت أجرى حوارا مع الإعلامية القديرة سهير الإتربى، رحمها الله، وكان مبنى الإذاعة والتلفزيون فى ماسبيرو في هذه السنوات فى مجده، وأنا أقوم بإجراء الحوار معها وجدتها تقول لى "أنت خُلقت لتكون مذيعا، هل تفكر في تقديم برنامج؟" فقلت لها "لا"، لم أفكر، فقالت لى لكن حوارك وطريقة صوتك، وحضورك وشكلك الخارجي يؤهلك لأن تكون مقدم برامج جيد، كانت هذه شهادة كبيرة للغاية وهى التى اهلتنى للعمل فى التلفزيون. ● هل تتذكر ماذا حدث معك ؟ ●● في نفس اليوم، قالت لى الاعلاميه سهير الاتربى نريد عمل اختبار كاميرا، متى تريد أن تجرى هذا الاختبار، هل تجهز، وتأتى أم تجرى الاختبار الآن؟، فقلت لها أجريه الآن، فاستدعت مخرجة، ونزلت الأستوديو، وأجريت اختبار الكاميرا، ومن أول مرة، ولم نعيد مرة أخرى، قلت الفكرة التي أحب أن أقدمها، والفكرة الله ألهمنى بها أن يكون برنامج جماهيرى، ويكون هناك تلاحم بين الشباب والمسئولين، ونناقش قضايا عن أحلام الشباب وكيف يحققونها، وكان ذلك عام 1997 . ● ما الذى حدث بعد أن طرحت فكرة هذا البرامج ؟ ●● بالفعل أرسلنا الشريط للأستاذة سهير الإتربى، وقدمت في البداية حلقة تجريبية، وطلبت منى كتابة إسكريبت، ورشحت لى المخرج أسامة البهنسى، رئيس قطاع القنوات المتخصصة الآن. ● لقد عرفت ان الفنان محمد منير كان صديقك وكان له دور كبير فى تشجيعك خلال هذه الايام؟ ●● الفنان محمد منير كان من المقربين جداً لى فى هذه الفترة وأتذكر انى ذهبت اليه. وجلست معه فترة طويلة، وأهدانى بعض السيديهات، وكنا نفكر في اسم للبرنامج، وأخذنا فترة طويلة، ولم نصل لحل نهائي، فشغلت سيديهات أغانى محمد منير، وجاءت أغنية "لو بطلنا نحلم نموت"، فكلمت محمد منير، وقلت له أنى أريد أن أخذ كلمة أغنية "لو بطلنا نحلم نموت" وستكون هي اسم برنامجى في التليفزيون المصرى. ● ماذا قال لك محمد منير عندما طرحت عليه الفكرة ؟ ●● كان سعيد للغاية، ودعمنى بكل الوسائل، وسجل لى الأغنية على نصف بوصة كى تناسب التليفزيون، وعندما بلغت الأستاذة سهير الإتربى بالفكرة، قالت لى الفكرة غريبة، ولكن جميلة خلينا نجرب. ● حدثنا عن برنامجك) لو بطلنا نحلم( الذى كان يعرض في التليفزيون المصرى؟ ●● برنامج (لو بطلنا نحلم (الذى اعتبره من أفضل البرامج، وكان أول برنامج توك شو حقيقى، في مصر يتلاحم فيه الجمهور، ويكون له تاثير فعال، وكان يحضره جمهور كبير. إلى جانب شباب الجامعات. ● في بداية مشوارك الإعلامى من الذين وقفوا إلى جانبك؟ ●● الذين وقفوا إلى جانبى كثيرون منهم الاعلامى الكبير استاذ مفيد فوزى، والاستاذ رؤوف توفيق، ومن أكبر المشجعين الاعلاميه سهير الإتربى، فقد كانت تدعمنى بكل قوة، بجانب أساتذة الإعلام، فكل ضيف كان يأتي لى البرنامج، يثنى على أدائى، ويثنى على الحوار، وعلى تجربة البرنامج، لأنه يتضمن تفاعل بين الشباب والمسئولين، وعلى مساحة الحرية التي كانت موجودة بالبرنامج، وكانت حرية مسئولة، حيث نختلف من أجل مصر ولا نختلف على مصر. ● ما هي أقرب البرامج إلى قلبك؟ ●● أقرب البرامج إلى قلبى بالطبع برنامج "لو بطلنا نحلم"، لأن ارتباطى به شديد وارتباطى بنجاحه كبير والحالة التي أثر فيها على المجتمع، ويليه برنامج هنا ماسبيرو الذى أقدمه الآن، والذى كان استوديو 27 في البداية، وهناك أخر قدمته خلال تولى الدكتورة درية شرف الدين وزارة الإعلام، رشحتنى لتقديم برنامج يومى إخبارى اسمه "اقرأ الخبر"، وكان يبث 5 أيام في الأسبوع، وهذه سابقة لم تحدث في تاريخ التليفزيون المصرى أن مذيع واحد في برنامج واحد يتم تقديمه 5 أيام في الأسبوع، فلم يحدث هذا منذ إنشاء التليفزيون المصرى، وكان هذا شرف كبير لي وكان مسئولية في ذات الوقت، وكنا نخرج بأخبار الغد أيضا وليس فقط أخبار اليوم، وكان هذا البرنامج من البرامج التي كان لها صدى كبير ونجحت. ● هل هناك ضيوف تأثرت بهم خلال مشوارك الإعلامى؟ ●● بالطبع.. أولهم قداسة البابا شنودة الثالث، حيث أجريت معه 5 حوارات، كانت في أعياد الميلاد والقيامة، فى الحقيقه قداسة البابا كان له كاريزما بكل ما تعنى الكلمة من معنى وقد تاثرت به وبطريقة الحوار معه وانسيابية الحوار معه، وضرورة أن تفكر قبل أن تلقى سؤالا وتفكر وأنت تستمع لإجابته والحكمة في الإجابات، فكان مدرسة تأثرت بها، كما تأثرت بالدكتور مراد وهبة الفيلسوف المصرى العالمى الكبير فأفكاره تأخذك إلى منطقة أخرى في الحوار، وتأثرت أيضا بالدكتور طارق حجى فهو من الضيوف اللذين لديهم رؤية واسعة وثقافة ثقيلة، وحضور ويستطيع شرح فكرته، وتأثرت أيضا بالإعلامى مفيد فوزى حيث أجريت معه عدة حوارات وأهدانى في مرة كتاب له وكتب على الإهداء على الهواء "إلى عاطف كامل" وأثنى علي في الإهداء وهذا أسعدنى بشكل كبير، فهو له كاريزما، فهو محاور جيد سواء كان مذيع أو ضيف. ● هل ترى أن المذيع قادر على تقديم عدة قوالب إعلامية؟ ●● المذيع بالطبع قادر على تقديم عدة قوالب إعلامية بدون شك، فالمذيع طالما يتمتع بحضور وثقافة وبعض مهارات التواصل البشرى، فلابد أن يكون قادرا على تقديم كل القوالب الإعلامية. ● خلال سنوات عملك بالتلفزيون المصرى تم تكريمك ومنحك كثير من الجوائز، حدثنا عن هذا التكريم لبرامجك ؟ ●● أكثر المواقف السعيدة بالنسبة لى خلال عملى في التليفزيون هي حصول البرامج التي قدمتها على جوائز، وتقدير الرؤساء لى في العمل، فعندما تتلقى مكالمة هاتفية بعد تقديمك لحلقة في برنامج لو بطلنا نحلم، وتجد رئيسة التليفزيون تهنئك على الحلقة، فهذا موقف سعيد، فتقدير المجهود من رؤسائك بجانب تقدير المشاهد يكون من المواقف السعيدة والمشجعه. ● من هو مثلك الأعلى فى المجال الإعلامى؟ ●● المثل الأعلى هو كل قيمة مضافة في إنسان معين أو إعلامى معين، وهذا قد يكون على مستوى محلى أو مستوى عالمى، فقد يكون هناك مثل أعلى ونماذج كثيرة أثرت في بالمجال الإعلامى وفى تكوينى الإعلامى، فالامثلة العليا متمثلة في أشخاص كثيرة للغاية. ● ما الشخصيات الهامه التى لعبت دوراً كبيراً فى مسيرتك الاعلامية؟ ●● من أثروا في كثيرون، فالله أراد أن أكون في هذا المجال، ثم بعد ذلك الأستاذ مفيد فوزى والأستاذة سهير الإتربى اللذان وضعانى على أول الطريق. ● ما هى النصيحة التي لا يمكن أن تنساها خلال مشوارك الإعلامى؟ ●● النصيحة التي لا يمكن أن أنساها أبدا هى إن مهارات الإنسان لابد أن تكون لدى المذيع وأسمع الضيف بإنصات وهناك فرق ما بين الانصات والاستماع. ● ما هو الفرق بينهما؟ ●● الاستماع هو أن أسمع للضيف، ولكن الإنصات هو، أن أنصت للضيف بكل وجداني وذهني وفكري، فالحديث يذهب ويأتى، والأسئلة تكثر والحوار يكون به نوع من التواصل الكبير للغاية وكذلك النصيحة الأخرى هو كيف يكون السؤال ذكى وليس سؤال غبى، والسؤال كلما كان طويلاً كلما فقد ذكائه والحقيقة هذين نصيحتين مهمتين، والنصيحة الثالثة أنى أكون قريب من الناس وأناقش هموم البسطاء والمجتمع. ● فى مسيرتك الإعلامية تأثرت بالكثيرين حدثنى فى نقاط موجزه عن كل من الإعلامى أستاذ/ مفيد فوزى، والأستاذة/ سهير الاتربى رئيس التلفزيون، والدكتورة/ درية شرف الدين وزيرة الإعلام، والفنان محمد منير. ● الاستاذ/ مفيد فوزى: ●● حين أستعيد رحلتي في عالم الإعلام، لا يمكنني إلا أن أذكر بكل تقدير وامتنان أستاذي الكبير مفيد فوزي، الذي كان بالنسبة لي أكثر من مجرد صحفي ومذيع لامع، بل كان مدرسة متكاملة في فن الحوار والصياغة الصحفية، ومعلّمًا منحني من خبراته الكثير، حتى أصبح للحوار في حياتي معنى آخر بفضله. كان مفيد فوزي يرى أن الحوار ليس مجرد أسئلة تُطرح وأجوبة تُنتظر، بل هو فن التقاط التفاصيل، واستخراج ما في أعماق الضيف، ومفاجأته أحيانًا بسؤال لا يتوقعه لكنه يكشف عن حقيقة ما .تعلمت منه أن الحوار الذكي هو ذلك الذي يجمع بين الجرأة والاحترام، بين الحدة والاحتواء، بين البحث العميق والقدرة على إدارة الدفة بمهارة. كان يرفض الاستسهال في طرح الأسئلة، ويصر على أن الصحفي الناجح هو الذي يبحث خلف الإجابات الظاهرة، ويفتش عن الحقيقة كما يفتش الباحث عن جوهرة نادرة. إلى جانب مهارات الحوار، علّمني الأستاذ مفيد فوزى كيف تكون الصياغة الصحفية فنًا قائمًا بذاته. كان يمتلك قدرة فريدة على تحويل المعلومة العادية إلى جملة مشحونة بالدلالات، يصنع من الكلمات إيقاعًا يجذب القارئ والمشاهد على حد سواء. كانت كلماته تحمل بصمته، جمل قصيرة لكن مشحونة بالمعاني، لا تحتمل الحشو، ولا ترضى بالتكرار. لم يكن مفيد فوزي أنانيًا في مجاله، بل كان داعمًا لكل صحفي شاب يملك الشغف والموهبة. كان يرى في الشباب طاقة لا بد أن تجد طريقها إلى الضوء، وكان يسعى لأن يدفعهم نحو النجومية، يمنحهم من خبرته، يوجههم، يدربهم، وينتقدهم بحب الأب والمعلّم الحريص على نجاح تلاميذه. أنا واحد من الذين لمسوا هذا الدعم عن قرب، فقد آمن بقدراتي الإعلامية، وكان يصرّ حين يكون ضيفًا في ماسبيرو أن أكون أنا من يجري معه الحوار. لم يكن الأمر مجرد مجاملة، بل كان يرى أنني أستحق هذه الفرصة، وكان يؤمن بأن الحوار بيننا يحمل قيمة إعلامية مختلفة. رحل مفيد فوزي عن عالمنا، لكنه لم يرحل من ذاكرتي، ولن يرحل من ذاكرة الإعلام العربي. سيظل نموذجًا يُحتذى به، ومدرسة في فن الحوار، ترك بصمته في كل من عمل معه أو تتلمذ على يديه. وبالنسبة لي، سيظل اسمه مرتبطًا بذكريات التعلّم، والتحدي، والنجاح. تحية لروحك، أستاذي العزيز.. فقد كنتَ وستظل مفيدًا لنا جميعًا. ● السيده /سهير الاتربى .رئيس التلفزيون: ●● فى الحقيقه هى افضل من تولى رئاسة التليفزيون المصري من جهه فهي، تملك حس خاص تجاه الموهوبين والموهوبات وكل هدفها هو خدمة الشاشة وبالتالي خدمة المشاهد والمجتمع، لم تفكر يوما في مجاملة أحد ولا في نفاق أحد من اجل المنصب، كانت تشهد بالحق وكانت تقف في ظهر أبناءها امام اي مسئول طالما انها تستشعر ان أبناءها من الإعلاميين على حق، هي صانعة نجوم ومكتشفة مواهب وكانت تعطي) بريستيج (مستحق لأبناء المبنى، فضلا عن جرأتها في موافقتها على طرح موضوعات جريئة حتى لو فيها نقد لبعض المسؤولين ولكنه النقد البناء، اذكر انها تحمست لموضوعات جريئة في برنامج) لو بطلنا نحلم) مثل : اهدار المال العام - اختفاء القيادات الشابه - الختان ورفضه اجتماعيا - تدريس الثقافة الجنسيه في المدارس، وغيرهم.. في رحلتي الإعلامية وهي آخر رئيس للتليفزيون. ● الفنان محمد منير: ●● الكينج محمد منير هو فنان وانسان وسفير للفن المصري فوق العادي، وهو راجل جدع من صعيد مصر، فأنا اعرفه منذ اول حوار صحفي معه قبل عملي بالتلفزيون المصري وعندما بدأت عملي كمذيع ظل يفكر معي في منزله حتى الساعات الاولى من الفجر حتى نستقر على شكل البرنامج واسمه، وبعدها سمعت كلمات أغنيته الشهيرة لو بطلنا نحلم نموت لو عافرنا نقدر نفوت، حبة صبر حبة حماس، يبقى الحلم صوره وصوت ومن هنا وجدت الكلمات مناسبه للبرنامج فاستأذنته ان يكون اسم البرنامج) لو بطلنا نحلم (ووافق على الفور ونزل إلى الاستديو وسجل لي موسيقى التتر على حسابه وأهداها إلى التليفزيون المصري، منير كينج في كل شيء فنه وإنسانيته وجدعنته، هو ابن النيل. ● الدكتورة دريه شرف الدين وزيرة الإعلام الأسبق: ●● صاحبة الرصانة الإعلامية في الاداء والشخصية المتميزه، جاءت وزيرة للإعلام في توقيت صعب بعد ثوره 03 يونيه وامنت بموهبتي واسندت لي برنامج يومي اخباري اسمه) اقرا الخبر) وهذه هي المرة الأولى منذ انشاء ماسبيرو ان يكون لمذيع برنامج يومي خمسة ايام في الاسبوع ولم تحدث بعد ذلك ولا قبل وهذه ثقه كبيرة من وزيرة الاعلام وفي ظل الظروف التي كانت تمر بها البلاد في تلك الفتره، ونشكر ربنا كنت اهل للمسئولية ونجح البرنامج نجاحا كبيرا وقتها. ●ما الجديد الذى كان يقدمه برنامج) لو بطلنا نحلم) على شاشه التلفزيون المصرى ؟ ●● برنامج (لو بطلنا نحلم) استمر على الشاشه ٨ سنوات ولأنني كنت اعمل في مجلة صباح الخير وقتها فكنت متأثر بشعار المجلة) للقلوب الشابه والعقول المتحرره) وحاولت ان انقل التحقيق الصحفي الى الشاشة وأقدم صحافة مرئية ومن هنا كنت انزل الشارع أناقش قضايا المجتمع المصري واحملها الى الاستديو وأناقشها مع المسؤولين وايضاً بحضور الشباب خاصة واغلب فئات المجتمع عامة ونحاول ان نطرح القضية من مختلف الزوايا ونضع تصورات للحلول ونختم الحلقة بان هذا هو حلمنا، ولو بطلنا نحلم نموت هذا البرنامج حقق شعبيه كبيرة والى يومنا هذا الناس بتفكرني وتفتكرني بيه لانه كان صادقا وجريئا وحقيقيا ويعبر عن هموم الناس وأحلامهم. ● نريد ان نلقى الضوء ايضا على برنامج) صباح الخير يا مصر) الذى ظللت تقدمه لسنوات فى التلفزيون المصرى: ●● بمجرد نجاح لو بطلنا نحلم في شهوره الاولى طلب الوزير الأسبق صفوت الشريف من السيدة سهير الاتربي رئيس التليفزيون ان أشارك في برنامج صباح الخير يا مصر وقد شاركت فيه لمدة خمس سنوات وكانت حلقتي يوم السبت من كل اسبوع أنا والزميلة هناء السمري التي كانت مراسلة رئاسة الجمهورية وقتها، وقد كان ايضا يحظى بمشاهدة كبيرة في العالم العربي وليس في مصر فقط. ● لقد اجريت مع مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث حوارات، حدثنى عن ذكرياتك مع قداسة البابا شنودة الثالث. والتى سجلتها فى كتابك عن قداسته. ●● (البابا سفير السماء) هذا هو عنوان الكتاب الذي كتبته في سنة نياحة مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، وهو عبارة عن مجموعة الحوارات التي أجريتها مع قداسته وانطباعي وكواليس هذه الحوارات، واذكر أول لقاء لي مع قداسة البابا في 2002 عندما قدماني اليه نيافة الحبر الجليل الانبا موسى والأنبا مرقس اسقفا الشباب ومطران شبرا الخيمه وكنت سأتولى ادارة المركز الإعلامي القبطي للكنيسة الارثوذكسية وإنتاجه الاعلامي لقناة سات 7 وكان من المقرر ان نجلس نصف ساعه فقط إلا ان الجلسة استمرّت فوق الــ ٦ ساعات إلى ساعات متأخره من الليل، بعدها اتفقنا على اجراء أول حوار معه لسات ٧ وكان اسمه ( تأملات من الأعماق) وكان مدته ٣ ساعات ونصف وأذيع على اجزاء ثلاث، وهو اطول حوار تليفزيوني أجراه قداسة البابا وكان حوارا مطولا منذ ولادته إلى مسئوليات الكرسي الرعوي مرورا بقرار الرهبنة وإشعاره ومواقفه الوطنية والسياسية حوار شامل واستمرت الحوارات بعد ذلك واجريت مع قداسته أربعة حوارات اخرى للتليفزيون المصري في أعياد الميلاد والقيامة. اما عن رأيي المتواضع في قداسة البابا شنودة الثالث فهو كاريزما لا اعتقد ان يجود بها الزمن كثيرا، من الناحية الانسانية فهو يحمل قلب طفل في نقاءه وابتسامته واحساسه الجميل ومن ناحيه اخرى هو انسان واسع الاطلاع والثقافة العميقة، هو مكتبة متحركة على الارض وفي كافة الموضوعات من ناحية الرهبنة فهو الراهب المتأمل الزاهد المتواضع، ومن الناحيه الرعوية فهو كان يحمل هموم رعاياه في جميع الامور وحتى في مساعدة الفقراء وفي مشاكلهم التي كانوا يتعرضون لها من المجتمع وحقوقهم السياسية وحق المواطنه، ولا ننسى اهتمامه برعيته من الاقباط في المهجر وأوروبا والدول العربية وانتشار الكنائس في عهده ورسامة أساقفه وكهنه وخدمات كثيرة، قداسة البابا اسطوره في تأريخ البطاركة. ● حدثنا عن تجربتك فى إنشاء وتأسيس قناة CTV ؟ ●● اذكر في عام 4002 عرضت على قداسة البابا شنودة الثالث فكرة انشاء قناة تليفزيونيه ارثوذكسية وجهزت الدراسات كلها ووقفنا عند نقطة التمويل وكنا قد اقتربنا من شهر اغسطس انعقاد السيمينار السنوي في نيو جيرسي مع أساقفة وكهنة دول المهجر امريكا وكندا وأستراليا وكان عددهم فوق الــ 811 اسقف وكاهن، وعرض عليا قداسة البابا ان أرافقه الرحلة واعرض عليهم الفكره فى السيمينار. سافرت مع قداسته وفى احد الاجتماعات قدمت للاباء الاساقفه والكهنة عرض بفكرة القناة، ولكن بعد عودتنا لم تكن هناك خطة تنفيذيه نسير عليها، واستمريت في حماسي لعرض الفكرة من حين لاخر حتى شاء الرب ان يكون حاضر احدى المقابلات بيني وبين البابا رجل الاعمال دكتور ثروت باسيلي الذي كان بصدد بيع شركة امون وقتها وفوجئت به يتصل بي في اغسطس 7002 ويخبرني انه سيقوم بتمويل مشروع القناة وحصلنا على بركة موافقة قداسة البابا، وبدأت في العمل على انشائها من الالف للياء حتى شعار القناة كان فكرتي وهو )ربنا موجود) والتي كانت كلمة البابا المفضلة وكنت قد سمعته في احدى العظات يقول (كله للخير ومسيرها تنتهي وربنا موجود) ولاحت لي فكرة الشعار ونشكر ربنا أصبحت عبارة مشهوره، وقد كانت شهادة قداسة البابا وسام على صدري حيث قال: هذه القناه ولدت عملاقة. إلا ان بعد شهور قليلة اختلفت مع المالك في وجهات النظر الإعلامية ولم يكن هناك تفرقة بين الادارة ورأس المال مما اضطرني لترك القناه ولكن سيظل في تاريخ ووجدان الكنيسة والشعب المسيحي انني ساهمت ولو بالقليل في انتشار كلمة الرب فقد كان كل ما في ذهني هو رسالة السيد المسيح الاخيره على الارض قبل الصعود، (اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها) (مرقس (15: 16 ، ورأيت ان الإعلام جزء من هذه الوصيه. ● ما رأيك فى القنوات المسيحية الآن، ما لها وما عليها؟ ●● من المفترض أن تكون للقنوات المسيحية المصرية أهداف واضحة، وأهمها نشر كلمة الله، وتعليم الإيمان المسيحي، وخدمة الشعب المسيحي بكل فئاته، مع التركيز على دعم الأسرة المسيحية وتقديم محتوى يساهم في بناء الإنسان روحيًا وثقافيًا. ولكن للأسف، لا أرى أن هذا يتحقق بالشكل المطلوب في كثير من هذه القنوات، حيث يفتقر بعضها إلى رؤية واضحة ورسالة مؤثرة، ما يجعل تأثيرها محدودًا. أتمنى أن تعيد هذه القنوات النظر في رسالتها، وأن تعمل على تقديم محتوى أكثر عمقًا وثراءً يتماشى مع احتياجات المجتمع المسيحي ويعكس تعاليم المسيح الحقيقية. اما ما يخص القنوات المسيحيه غير الأرثوذكسية فهناك قنوات للأسف ضعيفة وهزيلة والاسوأ من هذا انهم تجار دين وهذه قنوات تسيء للمسيحية ولمصر حيث انهم يشعلون نار الفتنه في مصر بتناولهم لموضوعات وهم قابعون في أمريكا ويتقاضون مبالغ مالية مقابل هذه الملفات المعادية للوطن وللدين، وكما ان هناك تجار دين مثل الاخوان المسلمين فهناك تجار دين ايضا استطيع أن ألقبهم بالأخوان المسيحيين، ولا تنسى ان هؤلاء موجودين منذ زمن السيد المسيح على الارض وقد قال رب المجد: “بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!»” (مت (13: 21). ● مؤخراً منذ اسابيع فى شهر رمضان الكريم استضفت حضرتك معالى السفيرة لمياء مخيمر قنصل مصر العام الأسبق في لوس انجلوس فى برنامج (هنا ماسبيرو) نرجو ان تحدثنا عن اجواء هذا اللقاء الذى اشاد به الكثيرين ؟ ●● الحقيقة عندما تشرفت بأستضافه معالى السفيرة لمياء مخيمر قنصل مصر العام الأسبق فى لوس أنجلوس. وجدت نفسي أمام شخصية إستثنائية تتجسد فيها عظمة الدبلوماسية المصرية، وقوة المرأة الطموحة التي استطاعت أن تضع بصمتها على الساحة الدولية بجدارة وإقتدار. الحديث عن السفيرة لمياء مخيمر ليس مجرد استعراض لإنجازاتها المهنية، بل هو إبحار في تجربة إنسانية غنية بالتحديات والنجاحات، تجربة تجمع بين الذكاء السياسي، والحنكة الدبلوماسية، والقدرة على بناء الجسور بين الثقافات والشعوب. ما يجعل السفيرة لمياء مخيمر شخصية متفردة هو قدرتها الفائقة على استخدام أدوات الدبلوماسية الحديثة بطريقة ديناميكية تجمع بين الصرامة والمرونة، بين القوة والحكمة، بين الدفاع عن المصالح الوطنية وإدارة العلاقات الدولية برؤية مستنيرة. فقد أثبتت خلال مسيرتها الطويلة أنها ليست مجرد دبلوماسية تقليدية، بل امرأة سبّاقة في توظيف القوة الناعمة لمصر، سواء من خلال الفنون أو الثقافة أو العلاقات الإنسانية العميقة التي تبنيها مع مختلف الأطراف. في لقائي معها، رأيت شخصية تحمل في داخلها روح الملكة حتشبسوت، تلك المرأة التي لم تكتفِ بأن تكون مجرد ملكة، بل حكمت مصر بقوةٍ وشجاعة، ورسمت ملامح عصرها بإرادة لا تعرف التردد. السفيرة لمياء مخيمر، هي حفيدة لهذه الحضارة العظيمة، تسير على النهج ذاته، حيث أثبتت في كل منصب شغلته أن المرأة المصرية قادرة على تمثيل بلادها بأرقى صورها، وأنها ليست مجرد حضورٍ رمزي، بل صوتٌ مسموع يُحدث أثرًا حقيقيًا. إحدى أبرز محطات تميزها كانت خلال عملها في الفاتيكان، حيث لعبت دورًا جوهريًا في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، وتمكنت بحكمتها ودبلوماسيتها من إيصال صوت مصر الحضاري إلى واحدة من أكثر الساحات العالمية تأثيرًا. كما برعت في بناء جسور التواصل بين الجالية المصرية في لوس أنجلوس عندما كانت قنصلًا عامًا هناك، مستخدمةً الموسيقى والفنون كأداة لتوحيد المصريين بالخارج وتعزيز انتمائهم لوطنهم. أما اليوم، فهي لا تزال تواصل إبداعها، ليس فقط في المجال الدبلوماسي، بل أيضًا في المجال الثقافي والفني، حيث أصبحت من أبرز الشخصيات التي تدعو لدمج الفنون مع الذكاء الاصطناعي، إدراكًا منها بأن المستقبل يتطلب تفاعلًا أعمق بين الإبداع الإنساني والتكنولوجيا الحديثة. الحديث عن السفيرة لمياء مخيمر حديث عن نموذج نسائي مشرّف، عن امرأة لم ترَ في عملها مجرد وظيفة، بل رسالة تحملها بصدق وإخلاص. هي ليست مجرد دبلوماسية، بل قصة نجاح تحمل بين سطورها دروسًا في القيادة، والإبداع، والقدرة على تجاوز التحديات. ولقائي معها لم يكن مجرد حوارٍ إعلامي، بل كان لحظة إلهام، تأكيدًا على أن مصر ستظل زاخرة بنماذج نسائية عظيمة قادرة على قيادة المشهد المحلي والدولي بكل فخر واعتزاز. نختتم هذا الحوار الخاص الممتع مع الإعلامي الأستاذ عاطف كامل، الذي أضاء لنا جوانب من مسيرته الإعلامية المميزة. من حديثه عن دعم الإعلامية سهير الإتربي له، إلى تعاوناته الفنية مع الكينج محمد منير، مرورًا بلقاءاته مع شخصيات بارزة مثل قداسة البابا شنودة الثالث والدكتور مراد وهبة والإعلامي الكبير مفيد فوزي. كما أشار إلى تقديمه لبرنامج "صباح الخير يا مصر" لمدة خمس سنوات، وبرنامج "لو بطلنا نحلم نموت" الذي حصل على جوائز كثيرة، بالإضافة إلى كونه أول من قدم برنامج إخباري يومي في ماسبيرو. يسر أسرة جريدة "كاريزما" أن تنشر هذا الحوار الصحفى الشيّق حصرياً مع الإعلامى الأستاذ عاطف كامل، متمنيين له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته الإعلامية.