أمومة وطفولة

كيف تعلم طفلك الشجاعة والأدب

منح‭ ‬الطفل‭ ‬الحرية

الشــجــاعـــة

الشجاعة‭ ‬صفة‭ ‬مهمّة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتحلى‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬شخص،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعتاد‭ ‬الطفل‭ ‬منذ‭ ‬نعومة‭ ‬أظافره‭ ‬على‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأمور،‭ ‬وتجنب‭ ‬الخوف‭ ‬المبالغ‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الوالدين،‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬طفلاً‭ ‬واثقاً‭ ‬من‭ ‬نفسه‭ ‬ومن‭ ‬تصرفاته‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة؛‭ ‬لأنّه‭ ‬عندما‭ ‬يكبر‭ ‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬رجلاً‭ ‬شجاعاً‭ ‬وذا‭ ‬شخصية‭ ‬قوية‭ ‬وصلبة

‭ ‬وتجنّب‭ ‬التصرف‭ ‬معه‭ ‬بطريقة‭ ‬تجعل‭ ‬منه‭ ‬شخصية‭ ‬ضعيفة‭ ‬ومهزوزة،‭ ‬وغير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬فيه‭.‬

مـنــح‭ ‬الطفــل‭ ‬الحــريــة

إعطاء‭ ‬الطفل‭ ‬فرصة‭ ‬اكتشاف‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حوله‭ ‬منفرداً،‭ ‬وقيام‭ ‬الأم‭ ‬بمتابعته‭ ‬ومراقبته‭ ‬من‭ ‬بعيد،‭ ‬وعدم‭ ‬التدخّل‭ ‬لمساعدته‭ ‬عند‭ ‬تعرّضه‭ ‬لأيّ‭ ‬مشكلة،‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الضرورة‭ ‬القصوى،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعويده‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يخصّه‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬والبدء‭ ‬معه‭ ‬بشكل‭ ‬تدريجي‭ ‬حتى‭ ‬يعتاد‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فعندما‭ ‬يحاول‭ ‬الطفل‭ ‬المشي،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعطيه‭ ‬الأم‭ ‬فرصة‭ ‬للقيام‭ ‬بذلك‭ ‬وحده

ومساعدته‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬تعرّضه‭ ‬للخطر‭.‬

مــنـــح‭ ‬الطفــل‭ ‬الأمــان

تجنّب‭ ‬حدوث‭ ‬المشاكل‭ ‬بين‭ ‬الأب‭ ‬والأم‭ ‬أمام‭ ‬الطفل،‭ ‬وعدم‭ ‬الحديث‭ ‬أو‭ ‬الصراخ‭ ‬بصوت‭ ‬مرتفع،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يشعر‭ ‬الطفل‭ ‬بالخوف‭ ‬والقلق‭ ‬وقلة‭ ‬الطمأنينة،‭ ‬فإنّ‭ ‬ذلك‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬شخصية‭ ‬الطفل

وعدم‭ ‬ثقته‭ ‬بنفسه،‭ ‬والقيام‭ ‬بحل‭ ‬جميع‭ ‬المشاكل‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬الطفل‭.‬

تشــجـيـــع‭ ‬الـطــفــــل

تشجيع‭ ‬الطفل‭ ‬ومدحه‭ ‬بشكل‭ ‬مستمر

ليشعر‭ ‬بأنّه‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بأيّ‭ ‬عمل‭ ‬وحده،‭ ‬وبإمكان‭ ‬الأم‭ ‬أن‭ ‬تعتمد‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المهام‭ ‬التي‭ ‬تطلبها‭ ‬منه

وجعله‭ ‬يشعر‭ ‬بأنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأمور،‭ ‬ويستطيع‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬حدث‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬حياته،‭ ‬دون‭ ‬اللجوء‭ ‬لغيره‭ ‬وطلب‭ ‬المساعدة‭ ‬منهم،‭ ‬ومكافئته‭ ‬وإحضار‭ ‬ما‭ ‬يحب‭ ‬عند‭ ‬قيامه‭ ‬بإنجاز‭ ‬أيّ‭ ‬مهمّة؛‭ ‬لأنّ‭ ‬ذلك‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬معنويات‭ ‬هذا‭ ‬الطفل‭ ‬وزيادة‭ ‬ثقته‭ ‬بنفسه فهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬تشعر‭ ‬الطفل‭ ‬بالفخر‭.‬

إظـهـار‭ ‬الاهـتـمـام‭ ‬لآراء‭ ‬الطـفـل

إظهار‭ ‬الاهتمام‭ ‬للآراء‭ ‬التي‭ ‬يبديها‭ ‬الطفل وإشعاره‭ ‬بأنّ‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة وتجنّب‭ ‬الاستهزاء‭ ‬والسخرية‭ ‬من‭ ‬كلامه،‭ ‬لكي‭ ‬يتجنب‭ ‬الشعور‭ ‬بالخجل‭ ‬والضعف‭ ‬من‭ ‬إبداء‭ ‬رأيه‭ ‬أمام‭ ‬الآخرين فهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬جعل‭ ‬الطفل‭ ‬منطوياً‭ ‬على‭ ‬نفسه،‭ ‬ويتجنّب‭ ‬الاختلاط‭ ‬بالآخرين‭ ‬ومجالستهم‭ ‬والحديث‭ ‬معهم‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يجول‭ ‬في‭ ‬خاطره‭ ‬بثقة،‭ ‬وتجنّب‭ ‬العقاب‭ ‬القاسي‭ ‬والمبالغ‭ ‬فيه‭ ‬عندما‭ ‬يخطئ‭ ‬الطفل،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬نصحه‭ ‬وإرشاده‭ ‬إلى‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬والصواب،‭ ‬وتعريفه‭ ‬بالخطأ‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬به،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬تكرار‭ ‬الخطأ،‭ ‬فيجب‭ ‬معاقبته‭ ‬دون‭ ‬حدوث‭ ‬أذى‭ ‬له،‭ ‬وعدم‭ ‬رفع‭ ‬الصوت‭ ‬عليه،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يجعل‭ ‬منه‭ ‬طفلاً‭ ‬عدوانياً‭ ‬وعنيفاً‭.‬

كـيـف‭ ‬أعـلـم‭ ‬طفـلـي‭ ‬الأدب

تعليمه‭ ‬استخدام‭ ‬الكلمات‭ ‬المهذبة

يجب‭ ‬تعليم‭ ‬الطفل‭ ‬منذ‭ ‬سن‭ ‬صغير‭ -‬كالسنتين‭ ‬مثلاً‭- ‬استخدام‭ ‬الكلمات‭ ‬المهذبة‭ ‬عند‭ ‬التحدث‭ ‬مع‭ ‬الآخرين

مثل‭: ‬‭”‬لو‭ ‬سمحت‭”‬‭ ‬و‭”‬شكراً‭”‬؛‭ ‬فرغم‭ ‬أنّ‭ ‬الأطفال‭ ‬صغيرو‭ ‬السن‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬معنى‭ ‬المجاملات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬بإمكانهم‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬فكرة‭ ‬أنّ‭ ‬‭”‬من‭ ‬فضلك‭”‬‭ ‬مثلاً‭ ‬تُستخدم‭ ‬ليحصل‭ ‬الشخص‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يريد،‭ ‬وأنّ‭ ‬‭”‬شكراً‭ ‬لك‭”‬‭ ‬تُستخدم‭ ‬عند‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬أحدهم

ويُشار‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬أفضل‭ ‬طريقة‭ ‬لتعليم‭ ‬هذه‭ ‬الكلمات‭ ‬للأطفال‭ ‬هي‭ ‬استخدامها‭ ‬أمامهم‭ ‬بالفعل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأم‭ ‬والأب‭.‬

الـقــدوة‭ ‬الحســنــة

على‭ ‬العائلة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬نموذجاً‭ ‬جيداً‭ ‬يُتّبع‭ ‬في‭ ‬السلوك‭ ‬المهذب؛‭ ‬فعندما‭ ‬يصرخ‭ ‬أحد‭ ‬الوالدين‭ ‬على‭ ‬الطفل،‭ ‬فإنّ‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬أحدهما‭ ‬أن‭ ‬يتوقع‭ ‬بأنّ‭ ‬ابنه‭ ‬سيكون‭ ‬مهذباً‭ ‬في‭ ‬تعامله‭ ‬مع‭ ‬الأشخاص‭ ‬الأكبر‭ ‬منه‭ ‬سناً؛‭ ‬لذلك‭ ‬يُنصح‭ ‬بالتحدث‭ ‬مع‭ ‬الأطفال‭ ‬بطريقة‭ ‬لطيفة،‭ ‬وإصدار‭ ‬الأوامر‭ ‬لهم‭ ‬بشكلٍ‭ ‬واضح‭ ‬وليّن‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التهديد‭.‬

تحديد‭ ‬السلوك‭ ‬المهذب‭ ‬وغير‭ ‬المهذب

يقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬الأبوين‭ ‬وضع‭ ‬حدود‭ ‬مناسبة‭ ‬يدرك‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الطفل‭ ‬السلوك‭ ‬المهذب‭ ‬والآخر‭ ‬غير‭ ‬المهذب،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬يختلف‭ ‬من‭ ‬عائلة‭ ‬لأخرى؛‭ ‬فبينما‭ ‬يكفي‭ ‬عند‭ ‬البعض‭ ‬إجراء‭ ‬الطفل‭ ‬لمكالمة‭ ‬هاتفية‭ ‬يشكر‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬قدم‭ ‬له‭ ‬هدية‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬ميلاده،‭ ‬يرى‭ ‬آخرون‭ ‬ضرورة‭ ‬إرسال‭ ‬رسالة‭ ‬أو‭ ‬ملاحظة‭ ‬شخصية‭ ‬ما،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬يجب‭ ‬تعريف‭ ‬الطفل‭ ‬بالسلوكيات‭ ‬غير‭ ‬المهذبة،‭ ‬وتمكينهم‭ ‬من‭ ‬وقفها‭ ‬عند‭ ‬تعرضهم‭ ‬لها،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬تنمية‭ ‬لاحترام‭ ‬الذات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعليم‭ ‬الأدب‭ ‬والتهذيب‭.‬

التعــزيــز‭ ‬الإيـجــابـي

إنّ‭ ‬الأطفال‭ ‬يحبون‭ ‬سماع‭ ‬الإطراء‭ ‬والثناء خصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬يصدران‭ ‬عن‭ ‬أحد‭ ‬الوالدين‭ ‬أو‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يحبونهم ويُشار‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬لا‭ ‬تلتفت‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬السلوكيات‭ ‬غير‭ ‬المرغوب‭ ‬فيها‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬أطفالهم،‭ ‬بينما‭ ‬يتجاهلون‭ ‬سلوكياتهم‭ ‬الإيجابية،‭ ‬مما‭ ‬يُعطي‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬نتائجاً‭ ‬عكسية،‭ ‬وبالمقابل‭ ‬فإنّ‭ ‬تشجيعهم‭ ‬وتقديم‭ ‬المديح‭ ‬لهم‭ ‬عند‭ ‬قيامهم‭ ‬بتصرف‭ ‬مهذب‭ ‬يدفعهم‭ ‬ليكونوا‭ ‬مؤدبين‭ ‬دائماً‭.‬

كيف‭ ‬أسيطر‭ ‬على‭ ‬عصبيتي‭ ‬مع‭ ‬أطفالي؟

إتـخـاذ‭ ‬القـرارات‭ ‬الصـائـبــة‭: ‬يُعدّ‭ ‬الغضب‭ ‬شعوراً‭ ‬يصعب‭ ‬التحكّم‭ ‬به‭ ‬أحياناً‭ ‬كغيره‭ ‬من‭ ‬المشاعر،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬بعض‭ ‬التصرُّفات‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬بنّاءةً‭ ‬أثناء‭ ‬الغضب وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬اتّخاذ‭ ‬الشخص‭ ‬لقرارات‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتّخذها‭ ‬في‭ ‬الوضع‭ ‬الطبيعي،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬الأهل‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تجنّب‭ ‬الشعور‭ ‬بالغضب‭ ‬تجاه‭ ‬أطفالهم‭ ‬قدر‭ ‬الإمكان ويكون‭ ‬ذلك‭ ‬بسن‭ ‬قوانين‭ ‬مثل‭ ‬تهيئة‭ ‬الأطفال‭ ‬للنوم‭ ‬قبل‭ ‬الموعد‭ ‬بنصف‭ ‬ساعة أو‭ ‬توطيد‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬الطفل‭ ‬والتقرّب‭ ‬إليه‭ ‬أكثر،‭ ‬حتى‭ ‬يبتعد‭ ‬عن‭ ‬التصرّفات‭ ‬السيئة‭.‬

رؤية‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬مُختلف

تحتاج‭ ‬الأم‭ ‬أحياناً‭ ‬لرؤية‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬مُختلف‭ ‬لتسيطر‭ ‬على‭ ‬غضبها، فمثلاً‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الطفل‭ ‬يرغب‭ ‬باللعب‭ ‬منذ‭ ‬الصباح‭ ‬الباكر‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاستعداد‭ ‬للذهاب‭ ‬للمدرسة،‭ ‬فمن‭ ‬المُمكن‭ ‬للأمّ‭ ‬أن‭ ‬تتذكّر‭ ‬حين‭ ‬مرّت‭ ‬بنفس‭ ‬الموقف‭ ‬في‭ ‬طفولتها،‭ ‬وكيف‭ ‬كانت‭ ‬ترغب‭ ‬باللعب‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭ ‬أيضاً،‭ ‬وأنّ‭ ‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬من‭ ‬إقناع‭ ‬الأطفال‭ ‬بترك‭ ‬عاداتهم‭ ‬الفطريّة، لذا‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تأخُذ‭ ‬نفساً‭ ‬عميقاً‭ ‬وتُفكّر‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬خطّة‭ ‬بديلة‭ ‬لإقناع‭ ‬طفلها‭ ‬بفعل‭ ‬ما‭ ‬تُريد‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إظهار‭ ‬العصبية‭ ‬والغضب‭.‬

الابتعـاد‭ ‬عـن‭ ‬التهـديـد

تكون‭ ‬التهديدات‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الغضب‭ ‬عادةً‭ ‬غير‭ ‬منطقيّة،‭ ‬كما‭ ‬أنّها‭ ‬تصبح‭ ‬فعالةً‭ ‬فقط‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الأهل‭ ‬سيقومون‭ ‬بفعلها‭ ‬حقاً،‭ ‬وقد‭ ‬تُضعف‭ ‬من‭ ‬سلطة‭ ‬الأهل‭ ‬بنظر‭ ‬الطفل وتُقلّل‭ ‬من‭ ‬اتباعه‭ ‬للقواعد‭ ‬الموضوعة‭ ‬في‭ ‬المرّات‭ ‬القادمة،‭ ‬نظراً‭ ‬لمعرفة‭ ‬الطفل‭ ‬بأنّ‭ ‬مُعظم‭ ‬ما‭ ‬يُقال‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يُطبّق‭ ‬فعليّاً،‭ ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬يُمكن‭ ‬إخباره‭ ‬بأنّ‭ ‬مُخالفته‭ ‬للقواعد‭ ‬ستُقابل‭ ‬بردّة‭ ‬فعل‭ ‬بعد‭ ‬التفكير،‭ ‬دون‭ ‬إخباره‭ ‬بما‭ ‬هيّتها،‭ ‬وإبقاء‭ ‬الأمر‭ ‬غامضاً‭.‬

التحكـم‭ ‬بـنـبـرة‭ ‬الصـوت

‭ ‬تُظهر‭ ‬الدّراسات‭ ‬أنّ‭ ‬نبرة‭ ‬الصوت‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬المزاج‭ ‬بشكل‭ ‬مُباشر،‭ ‬فكّلما‭ ‬تحدّث‭ ‬الأهل‭ ‬بهدوء‭ ‬أكثر،‭ ‬قلّت‭ ‬حدّتهم‭ ‬في‭ ‬التصرُّف ممّا‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬استجابة‭ ‬الأطفال‭ ‬لهم‭ ‬أيضاً وفي‭ ‬المُقابل‭ ‬سيجعل‭ ‬استخدام‭ ‬الكلمات‭ ‬البذيئة‭ ‬أو‭ ‬المُزعجة‭ ‬من‭ ‬الشخص‭ ‬المُقابل‭ ‬أكثر‭ ‬غضباً،‭ ‬وسيُصبح‭ ‬الجو‭ ‬مشحوناً‭ ‬أكثر، لذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للوالدين‭ ‬القُدرة‭ ‬على‭ ‬تهدئة‭ ‬النفس‭ ‬والطفل‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التحكُّم‭ ‬بنبرة‭ ‬الصوت،‭ ‬وانتقاء‭ ‬الكلمات وسيجعل‭ ‬منهم‭ ‬ذلك‭ ‬قُدوةً‭ ‬لأطفالهم‭.‬

المحافظة‭ ‬على‭ ‬الاسترخاء

‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُحافظ‭ ‬الأهل‭ ‬على‭ ‬هدوئهم‭ ‬فور‭ ‬الشعور‭ ‬بالغضب،‭ ‬ويُمكنهم‭ ‬القيام‭ ‬ببعض‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬تُساعد‭ ‬على‭ ‬تهدئة‭ ‬النفس واسترخاء‭ ‬العضلات‭ ‬وانخفاض‭ ‬مُعدّل‭ ‬ضربات‭ ‬القلب،‭ ‬كأخذ‭ ‬نفس‭ ‬عميق والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬الموسيقى،‭ ‬أو‭ ‬قراءة‭ ‬كتاب‭ ‬ما،‭ ‬أو‭ ‬الخروج‭ ‬للتنزُّه،‭ ‬وأخذ‭ ‬حمام‭ ‬دافئ،‭ ‬والذهاب‭ ‬لمكان‭ ‬هادئ‭ ‬لبعض‭ ‬الوقت،‭ ‬وبعدها‭ ‬يُمكن‭ ‬للأهل‭ ‬إعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الموقف،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬المواقف‭ ‬المُشابهة‭ ‬بطريقة‭ ‬أفضل‭ ‬في‭ ‬المُستقبل‭.‬

طرح‭ ‬السؤال‭ ‬المناسب

ينصح‭ ‬الطبيب‭ ‬النفسي‭ ‬ماثيو‭ ‬ماكاي‭ ‬الأستاذ‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬رايت‭ ‬في‭ ‬بيركيلي‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬الوالدين‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬العصبية‭ ‬على‭ ‬الأطفال،‭ ‬أن‭ ‬يطرحوا‭ ‬السؤال‭ ‬الصحيح،‭ ‬فبدلاً‭ ‬من‭ ‬التساؤل‭ ‬لماذا‭ ‬يفعل‭ ‬طفلي‭ ‬بي‭ ‬ذلك؟‭ ‬فيجب‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الطفل‭ ‬نفسه‭ ‬والتساؤل‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬سبب‭ ‬ما‭ ‬يدفع‭ ‬الطفل‭ ‬للتصرف‭ ‬بهذه‭ ‬الطريقة هل‭ ‬هو‭ ‬جائع،‭ ‬أو‭ ‬بحاجة‭ ‬للاهتمام،‭ ‬أو‭ ‬يشعر‭ ‬بالملل‭ ‬أو‭ ‬التعب،‭ ‬وتركيز‭ ‬الوالدين‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬حاجة‭ ‬الطفل‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الشعور‭ ‬بالغضب‭ ‬والتصرف‭ ‬بعصبية‭ ‬تجاهه‭.‬

التعرف‭ ‬على‭ ‬شعور‭ ‬الغضب

يُنصح‭ ‬بملاحظة‭ ‬الإشارات‭ ‬المبكرة‭ ‬للغضب،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تمييزها،‭ ‬حيث‭ ‬يُعدّ‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الخطوات‭ ‬المهمة‭ ‬الواجب‭ ‬اتباعها‭ ‬للتحكم‭ ‬في‭ ‬الغضب،‭ ‬إذ‭ ‬إنّها‭ ‬تُساعد‭ ‬الشخص‭ ‬ليتخذ‭ ‬إجراءات‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬تُساعده‭ ‬على‭ ‬التهدئة‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الغضب،‭ ‬ومن‭ ‬الإشارات‭ ‬التي‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬الغضب؛‭ ‬سرعة‭ ‬التنفس،‭ ‬التعرق،‭ ‬تشنج‭ ‬الكتفين،‭ ‬وغيرها‭.‬

تـهـدئـة‭ ‬الـنـفـــس

يُمكن‭ ‬للوالدين‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬الشعور‭ ‬بالغضب‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬التوقف‭ ‬عن‭ ‬القيام‭ ‬بأيّ‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬تشغلهما واتباع‭ ‬إحدى‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬التي‭ ‬تُساعد‭ ‬في‭ ‬تهدئة‭ ‬النفس،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬يأتي‭:‬

التنفس‭ ‬العميق‭:‬ يسمح‭ ‬التنفس‭ ‬العميق‭ ‬للوالدين‭ ‬بالاختيار‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬السماح‭ ‬لهذه‭ ‬المشاعر‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬النفس‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬والإدراك‭ ‬بأنّها‭ ‬لا‭ ‬تُعتبر‭ ‬حالةً‭ ‬طارئة،‭ ‬ثمّ‭ ‬تفريغ‭ ‬مشاعر‭ ‬الغضب‭ ‬عبر‭ ‬هز‭ ‬اليدين،‭ ‬وأخذ‭ ‬10‭ ‬أنفاس‭ ‬عميقة‭ ‬أخرى‭.‬

الضحك‭:‬ البحث‭ ‬عن‭ ‬طريقة‭ ‬للضحك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تفريغ‭ ‬التوتر‭ ‬وتحسين‭ ‬المزاج كما‭ ‬يُمكن‭ ‬إجبار‭ ‬النفس‭ ‬على‭ ‬التبسم حيث‭ ‬يؤدّي‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬إرسال‭ ‬رسالة‭ ‬للجهاز‭ ‬العصبي‭ ‬لنفي‭ ‬وجود‭ ‬أمر‭ ‬طارئ،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تتمّ‭ ‬تهدئة‭ ‬الشخص‭.‬

التدريبات‭ ‬الذهنية‭:‬ يُساعد‭ ‬تخصيص‭ ‬20‭ ‬دقيقة‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬للقيام‭ ‬بالتدريبات‭ ‬الذهنية‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬الكفاءة‭ ‬العصبية ممّا‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬الهدوء‭ ‬عند‭ ‬حدوث‭ ‬أمور‭ ‬مزعجة‭.                

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى