حواراتنيفين جرجس

فـاطـمـة نـاعـوت .. تفتح قلبها لـ كاريزما

حاورتها: نيفين جرجس

منارة‭ ‬تنويرية‭ ‬هائلة‭ ‬وطاقة‭ ‬إيجابية‭ ‬جبارة‭ ‬إستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تدق‭ ‬على‭ ‬قلـوب‭ ‬المصريين‭ ‬وتــعـــزف‭ ‬مقطوعة‭ ‬موسيقية‭ ‬بعنوان‭ ‬نعم‭ ‬للحب‭ ‬والسلام‭ ‬تكره‭ ‬العنف‭ ‬والطائفيــة‭ ‬وتدعو‭ ‬إلى‭ ‬الـتــمــاســك‭ ‬والترابط‭ ‬بين‭ ‬شعب‭ ‬مصر‭. ‬

تنادى‭ ‬دائماً‭ ‬بالحق،‭ ‬من‭ ‬يراها‭ ‬ينجذب‭ ‬سريعاً‭  ‬إلى‭ ‬كلماتها‭ ‬العذبة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تمل‭ ‬الأذان‭ ‬من‭ ‬سماعهـا‭. ‬

تجول‭ ‬تصنع‭ ‬خيـراً‭ ‬فى‭ ‬بلاد‭ ‬العـالـم‭ ‬ليـرى‭ ‬النـــاس‭ ‬مصريــتــهـــا‭ ‬ومــــدى‭ ‬عشقهــــا‭ ‬إلى‭ ‬وطنــهـــــا‭ ‬

غيرت‭ ‬بكتاباتها‭ ‬أفكار‭ ‬الكثيرين‭ ‬لنعومة‭ ‬كلماتها‭ ‬وقوتها‭ ‬وصدقها،‭  ‬إنها‭ ‬الكاتبة‭ ‬الرقيقة‭ ‬والجميلة‭ ‬فاطمه‭ ‬ناعـوت‭ ‬صاحبه‭ ‬القلم‭ ‬الحر‭ ‬تفتح‭ ‬قلبها‭ ‬لكاريزما‭. ‬

ما‭ ‬هو‭ ‬الجانب‭ ‬الإجتماعي‭ ‬في‭ ‬حياتك‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يعرفه‭ ‬الكثيرون؟

حياتي‭ ‬كتابٌ‭ ‬مفتوح‭ ‬لقرائي؛‭ ‬فلا‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مَن‭ ‬يقرأ‭ ‬لي‭ ‬ولا‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬استشفاف‭ ‬حياتي‭. ‬لأنني‭ ‬أكتب‭ ‬كما‭ ‬أعيش؛‭ ‬دون‭ ‬أقنعة‭ ‬ولا‭ ‬حسابات‭. ‬أعيش‭ ‬حياة‭ ‬بسيطة‭ ‬للغاية‭ ‬مثل‭ ‬طفلة‭ ‬صغيرة‭ ‬تحيا‭ ‬على‭ ‬ضفّة‭ ‬نهر‭ ‬وتستظلُّ‭ ‬بأوراق‭ ‬شجرة‭ ‬وارفة‭. ‬السماءُ‭ ‬سقفُ‭ ‬بيتها،‭ ‬والطيور‭ ‬أصدقاؤها،‭ ‬وصوت‭ ‬الطبيعة‭ ‬ونيسُها‭. ‬

حتى‭ ‬الآن‭ ‬هناك‭ ‬‮82‭ ‬كتابًا‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬الكاتبة‭ ‬فاطمة‭ ‬نـاعـوت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف‭ ‬أثرت‭ ‬كتاباتك‭ ‬في‭ ‬المجتمع؟

ألمسُ‭ ‬ذلك‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬حين‭ ‬ألتقي‭ ‬بقرائي‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬العامة‭ ‬ويخبرونني‭ ‬كيف‭ ‬غيرت‭ ‬كتاباتي‭ ‬حياتهم‭ ‬وأفكارهم‭ ‬ورؤاهم‭ ‬ووجهات‭ ‬نظرهم‭ ‬في‭ ‬الكون‭ ‬والطبيعة‭ ‬والأشياء‭. ‬وكيف‭ ‬زاد‭ ‬انتماؤهم‭ ‬لمصر‭ ‬وعرفوا‭ ‬قدرها‭ ‬العريق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتاباتي‭. ‬وغيرهم‭ ‬يخبرني‭ ‬أن‭ ‬كتاباتي‭ ‬جعلتهم‭ ‬أكثر‭ ‬رحمة‭ ‬مع‭ ‬الطبيعة‭ ‬والحيوان‭. ‬وغيرهم‭ ‬أخبرني‭ ‬أن‭ ‬كتابتي‭ ‬أزالت‭ ‬من‭ ‬قلوبهم‭ ‬الطائفية‭ ‬والعنصرية‭ ‬وساعدتهم‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬قبول‭ ‬الآخر‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬محبة‭ ‬الآخر‭.‬‭  ‬وعلى‭ ‬صفحاتي‭ ‬تخبرني‭ ‬عشرات‭ ‬الآلالف‭ ‬من‭ ‬التعليقات‭ ‬بهذا‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭. ‬وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬المجتمعي‭ ‬الأعم،‭ ‬أفخرُ‭ ‬أن‭ ‬قضيتي‭ ‬التي‭ ‬حُكم‭ ‬عليّ‭ ‬فيها‭ ‬بالسجن‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬قد‭ ‬غيرت‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬المصري‭ ‬وجعلت‭ ‬المشرّع‭ ‬يسنُّ‭ ‬قانونًا‭ ‬بتجريم‭ ‬ذبح‭ ‬الأضاحي‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭. ‬هذه‭ ‬نقطة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مسيرتي‭. ‬وفي‭ ‬إثر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭  ‬مقالاتي‭ ‬تحرك‭ ‬مسؤولون‭ ‬كبار‭ ‬لحل‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المعضلات‭ ‬والكوارث‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬النعمة،‭ ‬أن‭ ‬يجعلني‭ ‬سببا‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬جميل‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‭‬أنا‭ ‬الجبرانية‭ ‬الجميلة‭ ‬بماذا‭ ‬شعرتِ‭ ‬حينما‭ ‬علمتِ‭ ‬بحصولك‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬جبران‭ ‬الأدبية‭ ‬في‭ ‬أستراليا؟

وثبتُ‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬مثل‭ ‬طفلة‭ ‬أخبروها‭ ‬بأنها‭ ‬ستسافر‭ ‬إلى‭ ‬القمر‭. ‬تلك‭ ‬كانت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أجمل‭ ‬الجوائز‭ ‬الأدبية‭ ‬التي‭ ‬حصدتُها‭ ‬في‭ ‬حياتي،‭ ‬لأن‭ ‬جبران‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬أيقونة‭ ‬الحب‭ ‬والسلام،‭ ‬وهذان‭ ‬هما‭ ‬ملخص‭ ‬رسالتي‭ ‬المجتمعية‭ ‬والتنويرية‭ ‬والفكرية‭ ‬وحتى‭ ‬الشعرية‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للتلوث‭ ‬أشكال‭ ‬وألوان‭ ‬أخطرها‭ ‬تلوث‭ ‬الروح‭ ‬بالتكفير‭ ‬والطائفية‭ ‬والإرهاب‭ ‬ماذا‭ ‬تعني‭ ‬فاطمة‭ ‬ناعوت‭ ‬بذلك؟

نعم‭ ‬قلتُ‭ ‬هذا‭ ‬بالفعل‭. ‬ فنصاعة‭ ‬الروح‭ ‬ونظافة‭ ‬العقل‭ ‬يفوقان‭ ‬أهميةً‭ ‬نظافة‭ ‬الجسد‭ ‬ونصاعة‭ ‬الملابس‭. ‬ كان‭ ‬ديوجين‭ ‬الفيلسوف‭ ‬الإغريقي‭ ‬يسكن‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬قمامة،‭ ‬وكان‭ ‬أعمى‭ ‬يلبس‭ ‬الأسمال‭ ‬الممزقة،‭ ‬لكنه‭ ‬أبصر‭ ‬الحكمة‭ ‬دون‭ ‬عينين‭ ‬بسبب‭ ‬نصاعة‭ ‬عقله‭ ‬ونظافة‭ ‬روحه‭. ‬وحين‭ ‬ذهب‭ ‬إليه‭ ‬الملك‭ ‬ووقف‭ ‬أمام‭ ‬الصندوق‭ ‬يقول‭ ‬له‭:‬ هيا‭ ‬معي‭ ‬إلى‭ ‬قصري‭ ‬لأمنحك‭ ‬الثياب‭ ‬الفاخرة‭ ‬والجواهر‭ ‬والفراش‭ ‬الوثير‭. ‬قال‭ ‬له‭ ‬ديوجين‭ ‬الأعمى‭ : ‬امضِ‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬أيها‭ ‬الملك،‭ ‬فإنك‭ ‬تحجب‭ ‬عني‭ ‬الشمس‭! . ‬تلوّث‭ ‬الجسد‭ ‬يعالجه‭ ‬دشٌّ‭ ‬دافئ‭ ‬في‭ ‬دقائق،‭ ‬وتلوّث‭ ‬الملابس‭ ‬يلزمه‭ ‬بعض‭ ‬الماء‭ ‬والصابون،‭ ‬لكن‭ ‬تلوّث‭ ‬الروح‭ ‬بالعنصرية‭ ‬والطائفية‭ ‬يعني‭ ‬تشوّه‭ ‬دائم‭ ‬للإنسان‭ ‬ودنس‭ ‬وقذارة‭ ‬لا‭ ‬تداويها‭ ‬عطور‭ ‬الدنيا‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلتِ‭ ‬عن‭ ‬الكاتدرائية‭ ‬المرقسية‭ ‬أحد‭ ‬أهرامات‭ ‬مصر‭ ‬العظيمة،‭ ‬كيف؟

لعدّة‭ ‬أسباب‭. ‬أولا‭ ‬لأن‭ ‬بناءها‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته،‭ ‬كان‭ ‬تسجيلا‭ ‬للحظة‭ ‬استنارة‭ ‬حضارية‭ ‬مصرية‭ ‬خالدة‭. ‬حين‭ ‬يبادر‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬جمال‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭  ‬عام‭ ‬‮5691‬‭ ‬في‭ ‬تدشين‭ ‬الحجر‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬كاتدرائية‭ ‬مصرية‭ ‬كبرى،‭ ‬ويكسر‭ ‬أطفاله‭ ‬حصالاتهم‭ ‬لمنح‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬قروشهم‭ ‬النحيلة،‭ ‬فتلك‭ ‬لحظة‭ ‬استنارة‭ ‬نصعت‭ ‬يوم‭ ‬افتتاحها‭ ‬عام‭ ‬‮8691.

وتلك‭ ‬اللحظة‭ ‬الحضارية‭ ‬أعادها‭ ‬اليوم‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الجديدة‭ ‬حين‭ ‬شيّد‭ ‬أكبر‭ ‬كاتدرائية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ردًّا‭ ‬قاسيًا‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭ ‬وإحراق‭ ‬الكنائس‭.  ‬والسبب‭ ‬الآخر‭ ‬هو‭ ‬أنها‭ ‬كنيسة‭ ‬وطنية‭ ‬تساند‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬دائمًا‭ ‬وترفع‭ ‬لواء‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬العالم‭ ‬المتربص‭ ‬وترفض‭ ‬إهانة‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬أحلك‭ ‬الظروف،‭ ‬وتئد‭ ‬جميع‭ ‬المحن‭ ‬الطائفية‭ ‬التي‭ ‬تمرُّ‭ ‬بها‭ ‬مصر،‭ ‬وتحتوي‭ ‬غضب‭ ‬المسيحيين‭ ‬بعد‭ ‬الأزمات‭ ‬الطائفية‭ ‬ليحافظوا‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬ووحدة‭ ‬شعبها‭ ‬رغم‭ ‬سخافات‭ ‬المتطرفين‭ ‬الإسلاميين‭ ‬الذين‭ ‬يجهدون‭ ‬لشق‭ ‬الصف‭ ‬المصري‭.

‬قداسة‭ ‬البابا‭ ‬شنودة‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وقداسة‭ ‬البابا‭ ‬تواضروس‭ ‬كانا‭ ‬دائمًا‭ ‬ما‭ ‬يقدّمان‭ ‬صالح‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭. ‬فكيف‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬هرمًا؟‭! ‬وأطلقت‭ ‬هذا‭ ‬التعريف الهرم‭ ‬الرابع كذلك‭ ‬على‭ ‬منشآت‭ ‬أخرى‭. ‬فدار‭ ‬الأوبرا‭ ‬المصرية،‭ ‬هي‭ ‬هرم‭ ‬مصر‭ ‬الفني‭. ‬وكذلك‭ ‬مكتبة‭ ‬الأسكندرية،‭ ‬هي‭ ‬هرم‭ ‬مصر‭ ‬الثقافي‭.‬‭ ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتبتِ‭ ‬مقالا‭ ‬عنوانه‭ ‬زهرة‭ ‬بين‭ ‬منال‭ ‬ميخائيل‭ ‬وبسملة‭ ‬كيف‭ ‬رأيتِ‭ ‬هذا‭ ‬المشهد؟

د‭. ‬منال‭ ‬ميخائيل،‭ ‬محافظ‭ ‬دمنهور،‭ ‬نموذج‭ ‬مشرّف‭ ‬للمرأة‭ ‬المصرية‭ ‬المثقفة‭ ‬الواعية‭ ‬سليمة‭ ‬الروح،‭ ‬ونموذج‭ ‬جميل‭ ‬لمنصب‭ ‬المحافظ‭. ‬حين‭ ‬سخر‭ ‬الأطفال‭ ‬من‭ ‬لون‭ ‬بشرة‭ ‬التلميذة‭ ‬النوبية‭ ‬الجميلة‭ ‬‭”‬بسملة‭”‬،‭ ‬ذهبت‭ ‬المحافظ‭ ‬د‭. ‬منال‭ ‬ميخائيل‭ ‬للمدرسة‭ ‬وقدمت‭ ‬للطفلة‭ ‬الباكية‭ ‬الحزينة‭ ‬باقة‭ ‬زهور‭. ‬هذا‭ ‬سلوك‭ ‬حضاري‭ ‬وإنساني‭ ‬رائع‭ ‬أسرت‭ ‬به‭ ‬قلوب‭ ‬المصريين‭.‬

الفنان‭ ‬عمرو‭ ‬سعد‭ ‬فقيه‭ ‬راق‭ ‬للإسلام،‭ ‬أما‭ ‬التكفيريون‭ ‬فهم‭ ‬سفراء‭ ‬الشيطان ماذا‭ ‬تقصدين؟

الفنان‭ ‬الجميل‭ ‬عمرو‭ ‬سعد‭ ‬قدّم‭ ‬النموذج‭ ‬الحضاري‭ ‬للمسلم‭ ‬المستنير‭ ‬فنيًّا‭ ‬وعمليًّا‭.‬ أما‭ ‬فنيًّا‭ ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬دوره‭ ‬الرائع‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬مولانا‭ ‬من‭ ‬تأليف‭  ‬إبراهيم‭ ‬عيسى‭.‬ وأما‭ ‬عمليًّا‭ ‬حين‭ ‬تبرّع‭ ‬بقيمة‭ ‬جائزة‭ ‬أحسن‭ ‬ممثل‭ ‬المالية،‭  ‬للطفلين‭ ‬نجلي‭ ‬شهيدة‭ ‬مسيحية‭.‬ ذلك‭ ‬هو‭ ‬السفير‭ ‬المحترم‭ ‬والراقي‭ ‬للمسلم‭ ‬الحقيقي‭. ‬على‭ ‬النقيض‭ ‬منه،‭ ‬نجد‭ ‬التكفيريين‭ ‬يقدمون‭ ‬صورة‭ ‬شوهاء‭ ‬للإسلام‭ ‬بألسنهم‭ ‬الطولى‭ ‬التي‭ ‬تستحق‭ ‬القص‭ ‬بسكين‭ ‬بارد‭ ‬مثل‭ ‬أرواحهم‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انقلبت‭ ‬الدنيا‭ ‬وتحرك‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬تجاه‭ ‬فستان‭ ‬الفنانة‭ ‬رانيا‭ ‬يوسف،‭ ‬ولم‭ ‬يهتز‭ ‬حينما‭ ‬تغلق‭ ‬كنيسة‭ ‬لدواعي‭ ‬أمنيه؟

ليس‭ ‬لدينا‭ ‬برلمان‭ ‬الآن‭ ‬بالمعنى‭ ‬الراقي‭ ‬والحقيقي‭ ‬للكلمة‭ ‬والأصوات‭ ‬المحترمة‭ ‬القليلة‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬من‭ ‬يساندها‭ ‬فيضيع‭ ‬صوتها‭ ‬المستنير‭ ‬أدراج‭ ‬الرياح‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من‭ ‬هم‭ ‬رواد‭ ‬التنويرين‭ ‬فى‭ ‬مصر؟

كثيرون‭. ‬ولكنني‭ ‬أعترف‭ ‬بكل‭ ‬حزن‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نستطع‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬تكوين‭ ‬تيار‭ ‬تنويري‭ ‬حقيقي‭. ‬لدينا‭ ‬مثقفون‭ ‬وليس‭ ‬لدينا‭ ‬حراك‭ ‬ثقافي‭. ‬لدينا‭ ‬تنويريون‭ ‬وليس‭ ‬لدينا‭ ‬تيار‭ ‬تنويري‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل‭ ‬ترضين‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب؟

‭ ‬لا‭. ‬..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬تقرر‭ ‬فاطمة‭ ‬ناعوت‭ ‬أن‭ ‬تغادر‭ ‬مصر؟‭ ‬وإلى‭ ‬أين‭ ‬تتجه؟

لن‭ ‬أغادرها‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬جوار‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬فردوسه‭ ‬الأعلى‭. ‬يوم‭ ‬رحيلي‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا‭ ‬عن‭ ‬أحلامك‭ ‬فى‭ ‬‮9102؟

نفس‭ ‬أحلامي‭ ‬في‭ ‬الثلاثين‭ ‬عامًا‭ ‬الماضية‭. ‬أن‭ ‬أرى‭ ‬مصر‭ ‬كما‭ ‬ينبغي‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬صانعة‭ ‬حضارة‭ ‬وقيم‭ ‬وأخلاق‭ ‬وتنوير‭ ‬وعلم‭. ‬حين‭ ‬يتحقق‭ ‬هذا‭ ‬الحلم،‭ ‬سوف‭ ‬أنتقل‭ ‬إلى‭ ‬الحلم‭ ‬التالي‭.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‬ما‭ ‬الاحداث‭ ‬الصعبه‭ ‬التى‭ ‬مرت‭ ‬عليكى‭ ‬فى‭ ‬‮8102؟

رحيل‭ ‬أمي‭ ‬الروحية‭:‬ آنجيل‭ ‬غطاس‭ ‬هارون‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لماذا‭ ‬تحرصين‭ ‬على‭ ‬زياره‭ ‬المعابد‭ ‬اليهوديه؟

لم‭ ‬أزر‭ ‬المعبد‭ ‬اليهودي‭ ‬بالقاهرة‭ ‬إلا‭ ‬مرّة‭ ‬واحدة‭ ‬في‭ ‬حياتي‭ ‬في‭ ‬عيد‭ ‬الأنوار‭ ‬‮8102. ‬وهذا‭ ‬تقصير‭ ‬مني‭.‬ أعترف‭ ‬أنني‭ ‬مقصّرة‭ ‬في‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬اليهود‭ ‬المصريين‭ ‬ولم‭ ‬يتبق‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬إلا‭ ‬أربعة‭ ‬أشخاص‭ ‬فقط‭. ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أنظر‭ ‬إلى‭ ‬عقيدة‭ ‬الإنسان‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬قدر‭ ‬وطنيته‭ ‬وتحضره‭ ‬وأخلاقه‭ ‬وإسهاماته‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الوطن‭.‬ أحبُّ‭ ‬كلَّ‭ ‬من‭ ‬يحبُّ‭ ‬مصر،‭ ‬وأختصم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يكرهها‭. ‬واليهود‭ ‬المصريون‭ ‬وطنيون‭ ‬بامتياز‭ ‬بدليل‭ ‬أنهم‭ ‬مازالوا‭ ‬يعيشون‭ ‬بيننا‭ ‬ولم‭ ‬يسافروا‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬المحتلة‭ ‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬لهم‭ ‬ذراعيها‭ ‬بحكم‭ ‬قانون‭ ‬حق‭ ‬العودة‭ .‬طوبى‭ ‬لمن‭ ‬يحب‭ ‬مصر‭ ‬التي‭ ‬أحبها‭ ‬الله‭ ‬وذكرها‭ ‬في‭ ‬الإنجيل‭ ‬والقرآن‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتبتِ‭ ‬أشهد‭ ‬أنني‭ ‬أحب‭ ‬كل‭ ‬البشر‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬عقائدهم‭. ‬لماذا؟

السؤال‭ ‬هو‭: ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬يفعل‭ ‬جميعُ‭ ‬الناس‭ ‬ذلك؟

العقيدة‭ ‬شأنٌ‭ ‬خاصٌّ‭ ‬بين‭ ‬الإنسان‭ ‬وربه‭. ‬ليس‭ ‬لأحد‭ ‬أن‭ ‬يتدخل‭ ‬فيها‭. ‬لهذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُعكسَ‭ ‬السؤالُ‭ ‬ويُردُّ‭ ‬إلى‭ ‬مَن‭ ‬يتدخلون‭ ‬في‭ ‬عقائد‭ ‬الآخرين‭ ‬أو‭ ‬يعاملون‭ ‬الناس‭ ‬وفق‭ ‬عقائدهم‭ ‬فيُحابون‭ ‬أبناء‭ ‬دينهم‭ ‬ويظلمون‭ ‬أبناء‭ ‬العقائد‭ ‬الأخرى‭.‬‭ “‬لماذا‭ ‬يفعلون‭ ‬هذا؟‭”‬‭ ‬ذاك‭ ‬هو‭ ‬السؤال‭. ‬أنا‭ ‬أفعل‭ ‬الصواب،‭ ‬فهل‭ ‬يُسأل‭ ‬المرء‭ ‬لماذا‭ ‬يصنع‭ ‬الصواب؟‭ ‬أنا‭ ‬احوّل‭ ‬السؤال‭ ‬بدوري‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬يفعلون‭ ‬هذا‭: ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تحبون‭ ‬كل‭ ‬البشر‭ ‬دون‭ ‬انلظر‭ ‬إلى‭ ‬عقائدهم؟‭!‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف‭ ‬ترين‭ ‬العقول‭ ‬المتحجرة‭ ‬التي‭ ‬مازالت‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬تقف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬المسيحيين‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬كنائسهم؟

ضعاف‭ ‬الإيمان‭ ‬فقيرو‭ ‬الأخلاق‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل‭ ‬المسيحيون‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬أقلية‭ ‬؟

لا‭. ‬لأن‭ ‬مفردة‭: ‬‭”‬الأقلية‭”‬‭ ‬مصطلحٌ‭ ‬سياسي،‭ ‬يُطلق‭ ‬على‭ ‬جالية‭ ‬وافدة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المواطنين ‬في‭ ‬دولة‭ ‬ما‭. ‬لكن المواطنَ‭ ‬،‭‬المختلف‭ ‬عَقَديًّا‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬المواطنين،‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬نُطلق‭ ‬عليه‭ ‬مصطلح‭ ‬أقلية‭‬،‬ ولو‭ ‬كان‭ ‬فردًا‭ ‬واحدًا‭. ‬فلو‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬مواطنٌ‭ ‬ليبراليّ‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬رجعيّ،‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬نُطلق‭ ‬عليه‭ ‬أقلية‭‬؛‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬وطنه‭. ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬مواطن‭ ‬‭”‬سلفي‭ ‬متشدّد‭”‬‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬علمانيّ،‭ ‬لا‭ ‬نُطلق‭ ‬عليه‭ ‬أقلية‭‬؛‭ ‬مادام‭ ‬في‭ ‬وطنه‭. ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬مواطنٌ‭ ‬يؤمن‭ ‬بالاشتراكية‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬رأس‭ ‬مالي،‭ ‬لا‭ ‬نسميه‭ ‬‭”‬أقلية‭”‬؛‭ ‬في‭ ‬وطنه‭.‬ ولو‭ ‬أن‭ ‬مواطنًا‭ ‬إقطاعيًّا‭ ‬وُجِد‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬اشتراكي،‭ ‬لا‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬أقلية،‬ مادام‭ ‬في‭ ‬وطنه‭.‬ ولو‭ ‬أن‭ ‬ضريرًا‭ ‬ولِد‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬من‭ ‬المبصرين،‭ ‬أو‭ ‬مبصرًا‭ ‬وجِد‭ ‬في‭ ‬وطن‭ ‬من‭ ‬العميان،‭ ‬لا‭ ‬يصحُّ‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬على‭ ‬أحدهما‭ ‬أقلية‭ ‬لأن‭ ‬كليهما‭ ‬مواطنٌ‭ ‬في‭ ‬وطنه‭. ‬وينطبقُ‭ ‬كلُّ‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬من‭ ‬تباينات‭ ‬فكرية‭ ‬وسياسية‭ ‬واقتصادية‭ ‬وجسمانية،‭ ‬على‭ ‬اختلافات‭ ‬المعتنق‭ ‬العَقَدي،‭ ‬كذلك‭. ‬فلو‭ ‬كان‭ ‬ثمة‭ ‬مسلمٌ‭ ‬شيعيّ‭ ‬مصري‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬السُّنية،‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬أقلية‭ ‬في‭ ‬وطنه‭ ‬مصر‭. ‬والمسيحي‭ ‬الكاثوليكي‭ ‬أو‭ ‬الإنجيلي‭ ‬المصري؛‭ ‬لا‭ ‬يُسمى‭ ‬أقليةً‭ ‬بين‭ ‬أكثرية‭ ‬مسيحية‭ ‬أرثوذوكسية،‭ ‬لأن‭ ‬جميعهم‭ ‬مواطنون‭ ‬مصريون‭. ‬والبهائيُّ‭ ‬المصري،‭ ‬لا‭ ‬يصحُّ‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬أقلية‭ ‬في‭ ‬وطنه‭ ‬مصر‭.‬ الأقلية مصطلحٌ‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالعقيدة‭ ‬أو‭ ‬الطائفة،‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬التعداد،‭ ‬بموجب‭ ‬“صكّ” المواطنة،‭ ‬وفق‭ ‬الدستور‭ ‬المصري‭ ‬2014‭ ‬الذي‭ ‬يُقرُّ‭ ‬بحقوق‭ ‬المواطنة‭ ‬الكاملة‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭. ‬ذاك‭ ‬هو‭ ‬المنطق‭ ‬“الوحيد”‭ ‬الذي‭ ‬يجبُ‭ ‬أن‭ ‬ينظرَ‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬المواطنُ‭ ‬المسيحيُّ‭ ‬لنفسه،‭ ‬والمواطنُ‭ ‬المسلمُ‭ ‬لشقيقه‭ ‬المسيحي‭. ‬مسيحيو‭ ‬مصرَ‭ ‬مواطنون‭ ‬أصلاءُ‭ ‬كاملو‭ ‬الأهلية،‭ ‬يُعمّرون‭ ‬أرضَ‭ ‬مصرَ‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ألفي‭ ‬عام،‭ ‬‮12‬‭ ‬قرنًا‭،‬ قبل‭ ‬دخول‭ ‬الإسلام‭ ‬مع‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬السابع‭ ‬الميلادي،‭ ‬‮41 ‬قرنًا‭  ‬من‭ ‬عمر‭ ‬مصر‭ ‬المديد،‭ ‬لهذا‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليهم‭ ‬أقلية‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬عددهم‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا‭ ‬تعني‭ ‬زيارتك‭ ‬لمحافظة‭ ‬أسيوط‭ ‬وأديرة‭ ‬المحرق‭ ‬وحرصك‭ ‬على‭ ‬زيارة‭ ‬المقدسات‭ ‬المسيحية؟

وكذلك‭ ‬زرتُ‭ ‬دار‭ ‬لليان‭ ‬تراشر‭ ‬للأيتام‭ ‬في‭ ‬أسيوط‭. ‬ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أنني‭ ‬مواطنة‭ ‬مصرية‭ ‬واعية‭ ‬بعظمة‭ ‬بلادها‭ ‬الحضارية‭ ‬والسياحية‭ ‬والمعمارية‭ ‬والمجتمعية،‭ ‬مواطنة‭ ‬تهتم‭ ‬بالسياحة‭ ‬الداخلية‭ ‬وإنعاشها‭ ‬وتعريف‭ ‬الناس‭ ‬بجمال‭ ‬بلادها‭ ‬واستثنائيتها‭ ‬بين‭ ‬بلاد‭ ‬الدنيا‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المركز‭ ‬الكاثوليكي‭ ‬المصري‭ ‬صخرة‭ ‬الفنون‭ ‬الرفيعة ماذا‭ ‬يعني‭ ‬لك؟

المركز‭ ‬الكاثوليكي‭ ‬للسينما‭”‬،‭ ‬هو‭  ‬أحدَ‭ ‬قلاع‭ ‬التنوير،‭ ‬وحصنٌ‭ ‬من‭ ‬حصون‭ ‬القوى‭ ‬الناعمة‭ ‬في‭ ‬مصر‭. ‬يحمل‭ ‬مِشعلَه‭ ‬راهبٌ‭ ‬فنانٌ‭ ‬هو‭ ‬‭”‬الأب‭ ‬بطرس‭ ‬دانيال‭”‬،‭ ‬بعدما‭ ‬تسلّم‭ ‬ذلك‭ ‬المشعل‭ ‬دائم‭ ‬الإضاءة‭ ‬من‭ ‬الأب‭ ‬الراحل‭ ‬يوسف‭ ‬مظلوم‭. ‬كلاهما‭ ‬رجلُ‭ ‬دين‭ ‬مثقفٌ‭ ‬ومستنير،‭ ‬يعشقان‭ ‬مصرَ‭ ‬ويعشقان‭ ‬الفن‭. ‬ولا‭ ‬يقتصرُ‭ ‬دورُ‭ ‬هذا‭ ‬الأب‭ ‬بطرس‭ ‬دانيال‭ ‬على‭ ‬رعاية‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬وتكريم‭ ‬قامات‭ ‬السينما‭ ‬والمسرح‭ ‬والأدب،‭ ‬بل‭ ‬يتجلّى‭ ‬دورُه‭ ‬الأنبلُ‭ ‬في‭ ‬تذكُّر‭ ‬ورعاية‭ ‬كلّ‭ ‬مَن‭ ‬نسيهم‭ ‬الناسُ،‭ ‬والدولةُ،‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬المنسيين‭ ‬الذين‭ ‬أقعدهم‭ ‬المرضُ‭ ‬أو‭ ‬العوزُ‭ ‬الماديّ‭ ‬وغيَّبهم‭ ‬انحسارُ‭ ‬الأضواء‭ ‬عنهم،‭ ‬بعدما‭ ‬قدّموا‭ ‬لمصر‭ ‬أعمالا‭ ‬جليلة،‭ ‬تُعدُّ‭ ‬صخورًا‭ ‬خالدة‭ ‬في‭ ‬هرم‭ ‬مصرَ‭ ‬الناعم،‭ ‬الذي‭ ‬تُباهي‭ ‬به‭ ‬مصرُ‭ ‬الدنيا‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬والفن‭ ‬والثقافة‭. ‬هذا‭ ‬الأبُ‭ ‬الطيب‭ ‬ستجده‭ ‬في‭ ‬كلّ‭ ‬يوم‭ ‬يحمل‭ ‬باقة‭ ‬زهور‭ ‬ودرع‭ ‬تكريم‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬يزور‭ ‬فنانًا‭ ‬مريضًا‭ ‬أو‭ ‬أديبًا‭ ‬منسيًّا‭  ‬جار‭ ‬الزمانُ‭ ‬عليه،‭ ‬أو‭ ‬جنديًّا‭ ‬مُصابًا،‭ ‬أو‭ ‬أسرة‭ ‬شهيد‭. ‬هذا‭ ‬الرجلُ‭ ‬المؤمن‭ ‬يعلم‭ ‬جيدًّا‭ ‬أن‭ ‬عيادة‭ ‬المريض‭ ‬والبرّ‭ ‬بالمُهمّشين‭ ‬لونٌ‭ ‬نبيلٌ‭ ‬من‭ ‬الصلاة‭ ‬لله‭. ‬لأن‭ ‬مَن‭ ‬يحبُّ‭ ‬اللهَ‭ ‬يُحبُّ‭ ‬خلقَ‭ ‬الله‭. ‬ذلك‭ ‬الراهبُ‭ ‬الكريم‭ ‬تعوّدَ‭ ‬أن‭ ‬يجمعنا،‭ ‬نحن‭ ‬المسلمين،‭ ‬كلَّ‭ ‬عام‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬‭”‬إفطار‭ ‬المحبة‭”‬ ليقدّم‭ ‬لنا‭ ‬بنفسه‭ ‬التمرَ‭ ‬وفانوس‭ ‬رمضان‭ ‬المُضاء‭ ‬بشمعة‭ ‬النور‭ ‬والحُبّ،‭ ‬فنتذكر‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يجمعُنا‭ ‬أكثرُ‭ ‬مما‭ ‬يُفرّقنا‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قمتِ‭ ‬بتكريم‭ ‬السيدة‭ ‬أمينة‭ ‬ثروت‭ ‬أباظه‭ ‬لدورها‭ ‬فى‭ ‬رعايه‭ ‬الحيوان؟‭ ‬لماذا؟

لأنها‭ ‬تحمي‭ ‬مَن‭ ‬لا‭ ‬قانونَ‭ ‬يحميه‭ .‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬حق‭ ‬الحيوان‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وعدم‭ ‬التعرض‭ ‬للتعذيب‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬البشر‭ ‬غلاظ‭ ‬القلب‭ .‬نذرت‭ ‬عمرها‭ ‬لمنع‭ ‬تعذيب‭ ‬الحيوان‭ ‬حتى‭ ‬أنها‭ ‬اشترت‭ ‬جملا‭ ‬صغيرا‭ ‬فقأ‭ ‬المجرمون‭ ‬عينه‭  ‬وأسكنته‭ ‬مزرعتها‭ ‬لتطبيبه‭ ‬وعلاجه‭ ‬ورعايته‭. ‬سيدة‭ ‬عظيمة‭ ‬وصديقة‭ ‬عظيمة‭ ‬وابنة‭ ‬كاتب‭ ‬تنويري‭ ‬عظيم‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحدثتِ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬البرامج‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬أساسه‭ ‬عدم‭ ‬الحب‭. ‬ماذا‭ ‬يجب‭ ‬فعله‭ ‬ليعيش‭ ‬المجتمع‭ ‬فى‭ ‬محبه؟

غياب‭ ‬الحب‭ ‬هو‭ ‬أصل‭ ‬كل‭ ‬شرور‭ ‬العالم‭. ‬وتكريسه‭ ‬في‭ ‬النفوس‭ ‬سوف‭ ‬ينتعش‭ ‬مع‭ ‬إصلاح‭ ‬التعليم‭ ‬وتطبيق‭ ‬القانون‭ ‬بحسم‭ ‬وصرامة‭ ‬على‭ ‬مثيري‭ ‬الفتن‭ ‬مشيعي‭ ‬البغضاء‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حضرتك‭ ‬مع‭ ‬مد‭ ‬فتره‭ ‬الرئاسه‭ ‬لاكثر‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬سنوات؟

نعم‭. ‬حتى‭ ‬يُكمل‭ ‬الرئيس‭ ‬ما‭ ‬بدأه‭ ‬من‭ ‬إصلاح‭ ‬وتنمية‭. ‬مصر‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬تتحمل‭ ‬هزّات‭ ‬جديدة‭ ‬وتجارب‭ ‬تشبه‭ ‬الوثب‭ ‬في‭ ‬الفراغ‭.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

‬من‭ ‬هي‭ ‬الشخصيه‭ ‬التي‭ ‬ترينها‭ ‬الأفضل‭ ‬فى‭ ‬‮8102؟

كثيرون‭ ‬وكثيرات‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من‭ ‬مثلك‭ ‬الأعلى؟

غاندي‭. ‬مارتن‭ ‬لوثر‭ ‬كينج‭. ‬ابن‭ ‬رشد‭. ‬الأم‭ ‬تريز‭. ‬طه‭ ‬حسين‭. ‬محمود‭ ‬أمين‭ ‬العالم‭. ‬آمنة‭ ‬نصير‭. ‬مجدي‭ ‬يعقوب‭. ‬كثيرون‭ ‬وكثيرات‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تسليمك‭ ‬درع‭ ‬التنوير‭ ‬للفيلسوف‭ ‬مراد‭ ‬وهبه‭ ‬ماذا‭ ‬كان‭ ‬اثره‭ ‬عليك؟

شعور‭ ‬التلميذة‭ ‬حين‭ ‬تقول‭ ‬للأستاذ‭: ‬شكرًا‭ ‬لك‭. ‬تعلمتُ‭ ‬منك‭ ‬الكثير‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صالون‭ ‬فاطمة‭ ‬ناعوت‭ ‬يعتبره‭ ‬البعض‭ ‬منارة‭ ‬تنويرية‭ ‬وطاقة‭ ‬أمل‭ ‬للتغيير‭ ‬في‭ ‬مصر،‭  ‬ما‭ ‬رأيك؟

صالوني‭ ‬يقوم‭ ‬بجزء‭ ‬من‭ ‬الحراك‭ ‬الثقافي‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يزيد‭ ‬وينتشر‭ ‬ويملأ‭ ‬جميع‭ ‬دروب‭ ‬مصر‭. ‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف‭ ‬استفدتِ‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬الوصمة‭ ‬البشرية،‭ ‬و‭ ‬جيوب‭ ‬مثقلة‭ ‬بالحجارة،‭ ‬و‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬الحائط؟

تلك‭ ‬عناوين‭ ‬بعض‭ ‬الروايات‭ ‬التي‭ ‬ترجمتها‭ ‬للعربية‭ ‬عن‭ ‬الإنجليزية‭. ‬الأولى‭ ‬للأمريكي‭ ‬فيليب‭ ‬روث،‭ ‬والثانية‭ ‬والثالثة‭ ‬للبريطانية‭ ‬فرجينيا‭ ‬وولف‭. ‬والترجمة‭ ‬لون‭ ‬عميقٌ‭ ‬من‭ ‬الكتابة‭ ‬والإبحار‭ ‬في‭ ‬أسرار‭ ‬اللغتين،‭ ‬اللغة‭ ‬الأم‭ ‬المنقول‭ ‬عنها،‭ ‬واللغة‭ ‬الحاضنة‭ ‬المنقول‭ ‬إليها‭. ‬

كلمات‭ ‬للشخصيات – الرئيس‭ ‬السيسى؟

أكمل‭ ‬ما‭ ‬بدأت‭. ‬فمصرُ‭ ‬تستحقُ‭ ‬أن‭ ‬تعلو‭ ‬وأن‭ ‬تنهض‭ ‬من‭ ‬عثرتها‭. ‬

قداسه‭ ‬البابا‭ ‬تواضروس؟

أحيي‭ ‬فيك‭ ‬الوطنية‭ ‬وأعلاء‭ ‬اسم‭ ‬مصر‭ ‬خارج‭ ‬مصر‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬صفّ‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭. ‬أنت‭ ‬خيرُ‭ ‬سفير‭ ‬لمصر‭ ‬أمام‭ ‬العالم‭. 

شـــيـخ‭ ‬الازهـــــــــر؟

بحكم‭ ‬منصبك‭ ‬الرفيع‭ ‬عليك‭ ‬عبءُ‭ ‬تنقية‭ ‬التراث‭ ‬الإسلامي‭ ‬ومناهج‭ ‬الأزهر‭ ‬الشريف‭ ‬التعليمية‭ ‬مما‭ ‬يشوّه‭ ‬صورة‭ ‬الإسلام

‭ ‬ومما‭ ‬يناقضُ‭ ‬روح‭ ‬القرآن‭ ‬الذي‭ ‬نزل‭ ‬رحمة‭ ‬للعالمين‭. ‬عليك‭ ‬بحكم‭ ‬منصبك‭ ‬الرفيع‭ ‬أن‭ ‬توقف‭ ‬التكفيريين‭ ‬الذين‭ ‬يشقّون‭ ‬الصف‭ ‬المصري‭ ‬ويزعزعون‭ ‬وحدة‭ ‬شعبنا‭. ‬عليك‭ ‬عبء‭ ‬‭”‬تصويب‭” ‬الخطاب‭ ‬الديني‭ ‬كما‭ ‬يليق‭ ‬بهذه‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬نحياها‭. ‬

كلمة‭ ‬للفنان‭ ‬سمير‭ ‬الإسكندراني؟

سمير‭ ‬الإسكندراني‭ ‬أبي‭ ‬الروحي،‭ ‬والأب‭ ‬الروحي‭ ‬لصالوني‭ ‬الشهري‭. ‬ذلك‭ ‬الفنان‭ ‬المثقف‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬مصر‭ ‬التنويرية‭ ‬والفنية‭ ‬الراسخة،‭ ‬وهو‭ ‬تعويذة‭ ‬مصر‭ ‬الجميلة،‭ ‬كما‭ ‬أطلقُ‭ ‬عليه‭. ‬أحد‭ ‬أجمل‭ ‬حناجر‭ ‬العالم‭. ‬وثعلب‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية‭ ‬الذي‭ ‬أنقذ‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬خطيرة‭ ‬وصفع‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬والموساد‭ ‬صفعة‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬الستينيات‭ ‬الماضية‭.‬

الشعب‭ ‬المصريين؟

من‭ ‬فضلكم‭ ‬ساهموا‭ ‬بكل‭ ‬قواكم‭ ‬في‭ ‬إكمال‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬ولا‭ ‬تسمحوا‭ ‬لأي‭ ‬مغرض‭ ‬حاقد‭ ‬أن‭ ‬يقوّض‭ ‬ما‭ ‬بنينا‭ ‬ولا‭ ‬تسمحوا‭ ‬للفتنة‭ ‬أن‭ ‬تشق‭ ‬صفّنا‭ ‬فنحن‭ ‬شعب‭ ‬أصيل‭ ‬يحب‭ ‬ولا‭ ‬يكره‭ ‬يجتمع‭ ‬ولا‭ ‬يتفرق‭. ‬

المصريين‭ ‬بالخارج؟

كونوا‭ ‬سفراء‭ ‬عظماء‭ ‬لوطننا‭ ‬الحبيب‭ ‬مصر‭ ‬وارفعوا‭ ‬لواء‭ ‬مصر‭ ‬عاليا‭ ‬أمام‭ ‬عيون‭ ‬العالم‭ ‬واجعلوا‭ ‬استثماراتكم‭ ‬في‭ ‬وطنكم‭ ‬فهو‭ ‬أولى‭ ‬بكم‭ ‬وأنتم‭ ‬أولى‭ ‬به‭.‬

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بصفتك‭ ‬كاتبة‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬يومية،‭ ‬كيف‭ ‬ترين‭ ‬جريدة‭ ‬‭”‬كاريزما‭”‬‭ ‬المهتمة‭ ‬بالشأن‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬وماذا‭ ‬تقولين‭ ‬لأسرة‭ ‬الجريدة؟

جريدة‭ ‬جميلة‭ ‬تعتبر ‭‬‭”‬شريان‭ ‬وصل‭”‬ بين‭ ‬مصر‭ ‬وبين‭ ‬المواطن‭ ‬المصري‭ ‬المهجري‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬الخارج‭  ‬وروحه‭ ‬مازالت‭ ‬مربوطة‭ ‬بحبل‭ ‬مصر‭ ‬السُّري‭. ‬

أقول‭ ‬لأسرة‭ ‬كاريزما‭ :‬شكرًا‭ ‬لكم‭.‬

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
إغلاق