اخبار عالميةامريكا بالعربيتقاريرفنون وثقافةوائل لطف الله

كاثي إبراهيم تفاجئ جمهورها بأول كتاب لها «Pursued».. رحلة مختلفة ورسالة من القلب

كاثي إبراهيم تطلق كتابها المسيحي الأول «Pursued».. والأنبا سرابيون حاضر في رحلة إيمان امتدت لأكثر من ربع قرن

ابنة الموسيقار الفنان سامي فرج تجمع بين ريادة الأعمال والخدمة الكنسية والتأليف الروحي.. وتثمّن دور مطران لوس أنجلوس في دعم المرأة واكتشاف مواهبها..

في خطوة جديدة تعكس مسيرتها المتنوعة بين العلم وريادة الأعمال والخدمة الكنسية، أطلقت الكاتبة الأمريكية ذات الجذور المصرية كاثي إبراهيم (Kathy Abraham)، ابنة الموسيقار والملحن القبطي الكبير الأستاذ سامي فرج، أول كتبها المسيحية بعنوان «Pursued: The God Who Won’t Let You Go»، الذي يحمل رسالة روحية عميقة عن محبة الله غير المشروطة للإنسان، وسعيه الدائم لاحتضانه مهما ابتعد أو تعثّر في رحلته.

ويأخذ الكتاب قارئه في رحلة عبر صفحات الكتاب المقدس، تبدأ من قصة الخلق في جنة عدن، مرورًا بمحطات بارزة في تاريخ الخلاص، وصولًا إلى الصليب والقيامة، ليكشف كيف ظلت المبادرة الإلهية بالمحبة حاضرة عبر الأجيال، وكيف تمتد هذه العلاقة إلى واقع الإنسان المعاصر بما يحمله من تحديات وتساؤلات وصراعات داخلية.

ولا يأتي هذا الإصدار بمعزل عن تجربة شخصية ومهنية ثرية للكاتبة، التي استطاعت أن تجمع بين مجالات تبدو متباعدة، لكنها تلتقي في رؤيتها عند نقطة واحدة، هي توظيف المعرفة والخبرة والمواهب في خدمة الإنسان.

فإلى جانب دراساتها اللاهوتية، تتمتع كاثي بخلفية علمية في الرعاية الصحية، إذ تأهلت للعمل مساعدًا للطبيب، وحصلت على درجة الماجستير في التغذية، كما شاركت زوجها في تأسيس شركة Orgain الأمريكية المتخصصة في منتجات الصحة والتغذية، وأسهمت في مسيرة نموها وتطويرها على مدار 17 عامًا.

وامتدت خبراتها إلى المجال الأكاديمي، حيث تولت سابقًا الإدارة التنفيذية لإحدى المؤسسات التعليمية اللاهوتية، قبل أن تواصل رسالتها في التعليم والتأليف من خلال تأسيس Abiding Light، المعنية بإصدار الكتب والدراسات الكتابية والمواد الروحية، فضلًا عن تقديم برنامجها الصوتي The Bible Made Real With Kathy، الذي يربط التعاليم الإنجيلية بتفاصيل الحياة اليومية.

وفي إطار اهتمامها بتمكين المرأة روحيًا وفكريًا، أسست كاثي خدمة «بنات القديسة كاترين» (Daughters of Saint Katherine)، التي تعمل في نطاق إيبارشية لوس أنجلوس القبطية الأرثوذكسية، وتهدف إلى إعداد قيادات نسائية واعية، وتعميق المعرفة الكتابية، ومساعدة الأجيال المختلفة على اكتشاف قدراتها ورسالتها داخل الكنيسة والمجتمع.

كما يمتد نشاطها إلى مبادرات إنسانية تسعى لتعزيز التعاون والوحدة بين الكنائس المسيحية، والمساهمة في جهود مكافحة الاتجار بالبشر، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

الأنبا سرابيون.. أبوة روحية صنعت فارقًا:

وبمناسبة صدور كتابها الجديد، عبّرت كاثي إبراهيم عن تقديرها العميق لنيافة الأنبا سرابيون، مطران لوس أنجلوس وجنوب كاليفورنيا وهاواي، الذي وصفته بأنه الأب الروحي الذي رافق مسيرتها لأكثر من 25 عامًا، منذ السنوات الأولى لتأسيس الإيبارشية.

وأكدت أن حكمة نيافته ومحبته وصلواته وتشجيعه المستمر كانت من الركائز المؤثرة في تكوين شخصيتها ونضج تجربتها، مشيرة إلى أنها تعلمت من مثاله معاني القيادة المتواضعة، والتوجيه الممزوج بالحنان، والعطاء دون انتظار مقابل، والإخلاص للمسؤولية التي يضعها الله على عاتق الإنسان.

وأبرزت الكاتبة اهتمام الأنبا سرابيون بإتاحة الفرصة للفتيات والسيدات للمشاركة الفاعلة في الحياة الكنسية، وتشجيعهن على اكتشاف ما يتمتعن به من طاقات ومواهب، وتنميتها بما يخدم الكنيسة والمجتمع، ويساعد كل واحدة منهن على تحقيق دعوتها باعتبارها إحدى «بنات الملك العظيم».

ورأت أن هذه الرعاية تتجاوز حدود التشجيع التقليدي، لتجسد رؤية روحية تؤمن بأن لكل إنسان دورًا فريدًا، وأن تنوع القدرات والخبرات يمثل مصدر قوة وإثراء للعمل الكنسي.

تسعة أسابيع للتأمل واكتشاف أبعاد المحبة الإلهية:

ولتعزيز التجربة القرائية، أصدرت كاثي بالتزامن مع الكتاب دليلًا دراسيًا رقميًا يمتد لتسعة أسابيع، يضم قراءات كتابية وتأملات وأسئلة تفاعلية تساعد المشاركين على استيعاب الأفكار المطروحة، وربطها بخبراتهم الشخصية ومواقفهم الحياتية.

ويهدف هذا الدليل إلى تحويل القراءة من مجرد اكتساب معرفة نظرية إلى رحلة روحية عملية، تتيح للقارئ إعادة اكتشاف علاقته بالله، وفهم أبعاد النعمة والرجاء والغفران بعيدًا عن الخوف والشعور بالذنب.

واختتمت الكاتبة رسالتها بتوجيه الشكر لنيافة الأنبا سيرابيون على أبوته ومساندته الممتدة، معربة عن إيمانها بأن الله يضع في حياة الإنسان شخصيات تفتح أمامه آفاقًا جديدة، وتساعده على إدراك قيمة ما أُودع فيه من عطايا وإمكانات.

وبصدور «Pursued»، تفتح كاثي إبراهيم فصلًا جديدًا في مسيرتها، تنتقل فيه بخبراتها من قاعات التعليم ومجالات الأعمال والخدمة إلى صفحات كتاب يحمل رسالة إنسانية وروحية، مفادها أن محبة الله لا تتوقف عند ضعف الإنسان، بل تظل تبحث عنه وتدعوه دائمًا إلى بداية جديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى